الحديث السادس والسبعون والمائة : [ الاتّكاء في المسجد رهبانية العرب ]
ما رويناه عن الشيخ في التهذيب مسنداً عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « الاتّكاء في المسجد رهبانيّة العرب » « 1 » .
بيان
يحتمل الذمّ للاتّكاء ؛ لأنّ الرهبانيّة في هذه الامّة مذمومة ، فالمعنى : ينبغي أن يكون اتّكاؤه في بيته ؛ لأنّه صومعته ومحلّ استراحته .
ويحتمل أن يكون مدحاً ويكون المراد الاتّكاء لانتظار الصلاة بلا نوم ، ويؤيّد الأخير ما روي عن عليّ عليه السلام قال : « الجلوس في المساجد رهبانيّة العرب ، والمؤمن مجلسه مسجده وصومعته بيته » « 2 » ، فالمراد بالصومعة محلّ النوم .
وقد روى العامّة : أنّ عثمان بن مظعون أتى النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : ائذن لنا في الترهّب ، فقال : « إنّ ترهّب امّتي الجلوس في المساجد وانتظار الصلاة » « 3 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 349 ، ح 684 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 236 ، ح 6430 ؛ وفي بحار الأنوار ، ج 80 ، ص 380 - 381 ، ذيل ح 49 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 80 ، ص 380 ، ح 49 وفيه : « المساجد » بدل « المسجد » .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 80 ، ص 381 ، ذيل ح 49 نقلًا عن شرح السنّة .