الحمّامات ؛ إذ لم يكن يخرجن يومئذٍ للغسل ، بل كنّ يغتسلن في بيوتهنّ .
ويدلّ الحديث على نفي وجوب الغسل عليهنّ رأساً ، فيرتفع الإشكال الناشي منه ، وهو صحّة صلاتهنّ مع الجنابة إذا جهلنها وجواز كتمان العلم المتعلّق بالعمل من غير تقيّة ، ولاسيّما مع رؤية تضييع العمل ، بل رجحان الكتمان . إلّاأن يقال بسقوط التكليف مع الجهل المستلزم لسقوط التعليم ، إمّا مطلقاً كما ذهب إليه بعض المحقّقين ، وإمّا مع الغفلة كما اخترناه ، واللَّه العالم .
الحديث الثاني والأربعون والمائة : [ لو يعلم الناس ما في السواك . . . ]
ما رويناه بالأسانيد عن الصدوق في ثواب الأعمال بإسناده عن عمّار ، عن الصادق ، عن أبيه الباقر عليهما السلام قال : « لو يعلم الناس ما في السواك لأباتوه معهم في لحافهم » « 1 » .
بيان
يحتمل وجوهاً :
الأوّل : أنّهم يبيتوه معهم لتأكّده لصلاة الليل .
الثاني : أن يكون تأكّده لاستحبابه بعد النوم مطلقاً .
الثالث : أن يكون المراد : أنّهم لو علموا فضله لاستاكوا في اللحاف حين ينامون .
الرابع : أن يكون المعنى : لو علموا فضله لاستاكوا كلّما انتبهوا .
هامش
( 1 ) . ثواب الأعمال ، ص 18 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 12 ح 1327 ؛ وبحار الأنوار ، ج 73 ، ص 130 ح 17 .