الحديث التاسع عشر والمائة : [ السؤال عن السفر وفي كم التقصير ؟ ]
ما رويناه بالأسانيد عن شيخ الطائفة في
التهذيبين
، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى ، عن عمر ، بن سعيد ، قال : كتب إليه جعفر بن محمّد « 1 » يسأله عن السفر
وفي كم التقصير ؟ فكتب بخطّه - وأنا أعرفه - قال : « كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا سافر وخرج في سفر قصّر في فرسخ » ثمّ أعاد عليه من قابل المسألة ، فكتب إليه : « في عشرة أيّام » « 2 » .
بيان
يحتمل أن يكون المراد أنّه كتب إليه الجواب بعد مضي عشرة أيّام ، ويكون السؤال الأوّل عن محلّ الترخّص الذي يجب فيه الشروع في الصلاة قصراً ، فإنّ الفرسخ يقارب خفاء الأذان والجدران غالباً .
ويحتمل أن يكون السؤال الثاني وقع عن التقصير في كم هو ؟ أي بعد قصد المسافة والشروع في قطعها في كم يوم يجب التقصير ؟ وهل يشترط قطعها في يومين أو ثلاثة ؟ فأجاب عليه السلام بأنّه لو قطعها في عشرة أيّام لوجب عليه التقصير ؛ لأنّه لا يشترط قطعها في يوم واحد ولا له حدّ معيّن .
ويحتمل أن يكون السؤال في أوّل الحديث عمّن قصد مسافةً وشرع في السفر ثمّ حصل له تردّد في السفر والرجوع ، ففي كم فرسخ يجب عليه التقصير ؟ فأجابه عليه السلام بأنّه
هامش
( 1 ) . في التهذيب : « أحمد » .
( 2 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 226 ، ح 19804 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 224 ، ح 35 ، وعنهما في وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 471 ، ح 11195 .