الحديث الثاني والمائة : [ الطبائع الأربع ]
ما رويناه بالأسانيد عن الصدوق في
العيون
، عن موسى بن جعفر عليه السلام أنّه دخل على الرشيد ، فقال له الرشيد : يا بن رسول اللَّه ، أخبرني عن الطبائع الأربع ، فقال موسى عليه السلام :
« أمّا الريح فإنّه ملك يُدارى ، وأمّا الدم فإنّه عبد عارم « 1 » وربّما قتل العبد مولاه ، وأمّا البلغم
فإنّه خصم جدل إن سددته من جانب انفتح من آخر ، وأمّا المِرّة فإنّه الأرض إذا اهتزّت خفّت « 2 » بما فوقها » .
فقال له هارون : يا بن رسول اللَّه ، تنفق على الناس من كنوز اللَّه ورسوله « 3 » .
إيضاح
المراد : أنّ الجسم الطبيعيّ مركّب من العناصر الأربعة : النار ، والهواء ، والماء ، والأرض . ويسمّيها الأطبّاء الأركان الأربعة .
وأمّا كيفيّاتها : فالنار حارّة يابسة بالطبع ، تفعل ذلك فيما تجاوره ، وموضع كرتها أعلى مواضع كرات العناصر ؛ فإنّ محدّب كرتها مماسّ لمقعَّر فلك القمر ، وفيه دلالة على أنّها أخفّ من سائر العناصر ؛ لأنّها تطلب المحيط بطبعها .
هامش
( 1 ) . كذا في المطبوع وفي بحار الأنوار . لكن في عيون الأخبار وسائر النسخ : « غارم » مكان « عارم » . ومعنىعارم : شرس مؤذي ، يقال : صبّي عارم ، أي خبيث شرير ، انظر : الصحاح ، ج 5 ، ص 1983 ؛ النهاية لابن الأثير ، ج 3 ، ص 223 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 395 ( عرم ) .
( 2 ) . كذا في المطبوع ، لكن في بعض النسخ : « حُفّت » مكانها ، وفي البحار والعيون : « جفت » مكانهما .
( 3 ) . عيون الأخبار ، ج 1 ، ص 80 - 81 ، ح 8 ؛ عنه في بحار الأنوار ، ج 58 ، ص 294 ، ح 4 .