الحديث السادس والتسعون : [ حول آية انك ميت وإنّهم ميتون ]
ما رويناه بالأسانيد عن الصدوق في
العيون
بإسناده عن الرضا عليه السلام عن آبائه قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لمّا نزلت هذه الآية :
« إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ »
« 1 »
قلت : يا ربّ ، أتموت
الخلائق وتبقى الأنبياء ؟ فنزلت :
« كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ »
« 2 »
» . « 3 »
بيان
السؤال لا يخلو عن غرابة ، والظاهر أنّه من سهو القلم أو من سهو النسّاخ ، والأصل هكذا : « أتموت الخلائق وتبقى الملائكة » ، كما هو مرويّ عن صحيفة الرضا عليه السلام . « 4 » وقال المحدّث الشريف الجزائريّ في شرح العيون :
لعلّه صلى الله عليه وآله استنبطه من ظاهر الخطاب ؛ لأنّ قوله : « إنّك ميّت » خطاب له صلى الله عليه وآله ، وقوله :
« وإنّهم ميّتون » يعني الأُمّة فيخرج الأنبياء ، وفي صحيفة الرضا عليه السلام : وتبقى الملائكة ، وهو الأظهر . انتهى .
وقال العلّامة المجلسيّ رحمه الله في البحار : والصواب ما في صحيفة الرضا عليه السلام ، وما في
هامش
( 1 ) . الزمر ( 39 ) : 30 .
( 2 ) . العنكبوت ( 29 ) : 57 .
( 3 ) . عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 32 ، ح 51 ؛ وعنه في بحار الأنوار ج 6 ، ص 328 ، ح 8 ؛ كنز العمال ، ج 2 ، ص 491 ، ح 4578 .
( 4 ) . صحيفة الرضا عليه السلام ، ص 62 ، ح 95 .