الحديث التاسع والسبعون : [ إنّ الميّت ليعذّب ببكاء الحيّ عليه ]
ما رويناه عنالمرتضى قال : روي عنه عليه السلام : « إنّ الميّت ليعذَّب ببكاء الحيّ عليه » « 1 » .
وفي رواية أخرى : « إنّ الميّت في قبره يعذّب بالنياحة عليه » « 2 » .
ووجه الإشكال معارضته للأدلّة العقليّة والنقليّة وآية :
« وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى »
« 3 » ،
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
« 4 » ، وأنّ الإنسان لا يعذّب بفعل غيره .
ووجّه بوجوه :
الأوّل : أنّه إذا أوصى أهله بأن ينوحوا ويبكوا عليه كما كان متعارفاً في الجاهليّة يعذّب بسبب ذلك .
الثاني : أنّ معنى يعذّب ببكاء أهله : أنّه إذا علم ببكائهم ونياحتهم تألّم بسبب ذلك ، فكان عذاباً له .
الثالث : أن يكون المراد ما تعارف في الأعصار السابقة من أنّهم ينوحون على الميّت ويعدّدون أوصافه الجميلة عندهم ، القبيحة عند اللَّه ، مثل : قتل الأقران والغارة على المسلمين ونحو ذلك من الأوصاف التي يعذّب الميّت عليها ، وهم ينوحون بها عليه « 5 » .
هامش
( 1 ) . الأمالي للسيّد المرتضى ، ج 2 ، ص 17 ؛ الطرائف ، ص 208 ، ح 304 ؛ مسند أحمد ، ج 1 ، ص 42 ؛ وج 2 ، ص 38 ؛ صحيح البخاريّ ، ج 2 ، ص 80 ، و 81 ؛ صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 41 .
( 2 ) . الأمالي للسيّد المرتضى ، ج 2 ، ص 17 ؛ مسند أحمد ، ج 1 ، ص 26 و 36 ؛ السنن الكبرى ، ج 4 ، ص 71 .
( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 164 .
( 4 ) . النجم ( 53 ) : 39 .
( 5 ) . الأنوار النعمانيّة ، ج 4 ، ص 68 .