المذكور في الخطاب .
الثالث : أن يكون المراد بالذكر في كلامه تعالى : القرآن ، ويكون إطلاق النبيّ على الذكر من باب المبالغة ؛ لاختصاص النبيّ صلى الله عليه وآله بعلمه وكونه نازلًا عليه وحافظه ومفسّره .
الرابع : أن يكون المراد بالذكر هو الرسول صلى الله عليه وآله ويكون « كاف » الخطاب في « لك ولقومك » غير متوجّه إلى خطاب معيّن ، بل إلى كلّ من له قابليّة الخطاب كما في قوله تعالى :
« وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ »
« 1 » ، وقوله تعالى :
« وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ »
على هذا خطاباً « 2 » للرسول صلى الله عليه وآله من باب الالتفات . وفيه بُعد .
الخامس : أن يكون في الحديث وهم من الرواة أو إسقاط أو تبديل لإحدى الآيتين بالأخرى سهواً من الراوي أو الناسخ ، ويكون هذا الحديث تفسيراً لقوله تعالى :
« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 27 .
( 2 ) . كذا ، والمقصود : أنّه على هذا الخطاب للرسول من باب الالتفات .
( 3 ) . النحل ( 16 ) : 43 .