الحديث السادس والخمسون : [ في تفسير قوله تعالى : وإنّه لذكر لك ولقومك » ]
ما رويناه عن ثقة الإسلام في
الكافي
عن العدّة ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله جلّ جلاله :
« وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ »
« 1 »
: « فرسول اللَّه الذكر ، وأهل
بيته هم المسؤولون ، وهم أهل الذكر » . انتهى « 2 » .
وفيه إشكال ؛ إذ الخطاب للنبيّ صلى الله عليه وآله فيكون المعنى : إنّك لذكر لك ، وهو كما ترى ، والمعروف بين المفسّرين أنّ الذكر هو القرآن كما قال تعالى :
« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ »
« 3 »
، وروي عن الصادق عليه السلام في تفسير الآية ، قال : « الذكر : القرآن ، ونحن قومه ، ونحن المسؤولون » « 4 » .
ويمكن توجيهه بوجوه :
الأوّل : أن يكون المعنى : فرسول اللَّه صلى الله عليه وآله صاحب الذكر على حذف مضاف كقوله تعالى :
« وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ »
« 5 » ، ويكون المراد بالذكر القرآن .
الثاني : أن يكون الذكر مصدراً بمعنى المفعول ، أي المذكور كما في قوله تعالى :
« هذا خَلْقُ اللَّهِ »
« 6 » وقولهم : هذا الثوب نسج اليمن ، والمعنى : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هو
هامش
( 1 ) . الزخرف ( 43 ) : 44 .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 211 ، باب أنّ أهل الذكر . . . هم الأئمّة ، ح 4 ؛ بصائر الدرجات ، ص 57 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 62 ، ح 33203 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، ص 176 ، ح 10 .
( 3 ) . الحجر ( 15 ) : 9 .
( 4 ) . تفسير الصافي ، ج 4 ، ص 393 .
( 5 ) . يوسف ( 12 ) : 82 .
( 6 ) . لقمان ( 31 ) : 11 .