اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ »
« 1 » .
قال : فيمرّ الخزنة بهم وهم يشاهدون ما نزل بهم من المصائب ، فيأملون أن يخفّفوا عنهم كما قال تعالى حكاية عنهم :
« وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ »
« 2 » ، فيحبس عنهم الجواب أربعين سنة ، ثمّ يجيبونهم :
« قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ »
« 3 » ، فإذا يئسوا منهم رجعوا إلى مالك مقدّمهم وأمّلوا منه الخلاص كما حكى اللَّه عنهم :
« وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ »
« 4 » ، فيحبس عنهم الجواب أربعين سنة وهم في العذاب ، ثمّ يجييبهم كما حكى اللَّه عنهم :
« قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ »
« 5 » .
ثمّ يقولون :
« رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ * رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ »
« 6 » ، فيقفون أربعين سنة في ذلّ الهوان ، ثمّ يجيبهم اللَّه تعالى :
« اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ »
« 7 » ؛ فعند ذلك ييئسون من كلّ فرج وراحة ، وتغلق أبواب جهنّم عليهم ويدوم لديهم الهلاك والشهيق والزفير والصراخ . « 8 » وفي الاختصاص عن الباقر عليه السلام - في حديث طويل في وصف الكفّار في عذاب النار
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 50 .
( 2 ) . غافر ( 40 ) : 49 .
( 3 ) . غافر ( 40 ) : 50 .
( 4 ) . الزخرف ( 43 ) : 77 .
( 5 ) . الزخرف ( 43 ) : 77 .
( 6 ) . المؤمنون ( 23 ) : 106 - 107 .
( 7 ) . المؤمنون ( 23 ) : 108 .
( 8 ) . الدروع الواقية ، ص 276 - 279 ؛ بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 304 - 306 مع تلخيص واختلاف في العبارة .