تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
بأنّي تركت كفنه أو أخذته ، لآخذنّه ، فأتى قبره فنبشه ، فسمع صائحاً يقول ويصيح به : « لا تفعل » . ففزع النبّاش من ذلك ، فتركه وترك ما كان عليه ، وقال لولده : أي أب كنت لكم ؟ قالوا : نِعمَ الأب كنت لنا . قال : فإنّ لي إليكم حاجة . قالوا : قل ما شئت فإنّا سنصير إليه إن شاء اللَّه . قال : فأحبُّ إذا أنا متّ أن تأخذوني فتحرقوني بالنار ، فإذا صرت رماداً فدقّوني ، ثُمَّ تعمدوا بي ريحاً عاصفاً فذروا نصفي في البر ونصفي في البحر . قالوا : « نفعل » . فلمّا مات فعل به بعض ولده ما أوصاهم به ، فلمّا ذروه ، قال اللَّه - جل جلاله - للبرِّ : « إجمع ما فيك » . وقال للبحر : « إجمع ما فيك » . فإذا الرَّجل قائم بين يَدي اللَّه - جلّ جلاله - فقال اللَّه عز وجل : ما حملك على ما أوصيت به ولدك أن يفعلوه بك ؟ قال : حملني على ذلك وعزّتك خوفك . فقال اللَّه - جلّ جلاله - : فإنّي سأُرضي خصومك ، وقد آمنت خوفك وغفرت لك . « 1 »
هامش
( 1 ) . الأمالي الصدوق ، ص 406 ( المجلس الثالث والخمسون ، ح 3 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 377 ( كتاب الإيمان والكفر ، مكارم الأخلاق ، الباب التاسع والخمسون ، باب الخوف والرجاء ، ح 22 ) .