تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
واللَّه ، ما أراد بهذا غيركم ، يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . فقال ، يا أبا محمّد ، لقد ذكرنا اللَّه عز وجل وشيعتنا وعدوّنا في آية من كتابه ، فقال عز وجل :
« هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ »
« 1 » فنحن الّذين يعلمون ، وعدوّنا الّذين لا يعلمون ، وشيعتنا هم أولو الألباب ، يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني ] . « 2 » قال : يا أبا محمّد ، ما استثنى اللَّه أحداً من أوصياء الأنبياء ولا أتباعهم ما خلا أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته فقال في كتابه وقوله الحقّ :
« يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ »
« 3 » ، يعني بذلك : عليّاً وشيعته ، يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . قال : لقد ذكركم اللَّه في كتابه إذ يقول :
« يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ »
« 4 » واللَّه أراد بهذا غيركم . يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . قال : يا أبا محمّد ، لقد ذكركم اللَّه في كتابه فقال :
« إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ »
« 5 » واللَّه ، ما أراد بهذا إلّاالأئمّة عليهم السلام وشيعتهم . يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني . قال : ذكركم اللَّه في كتابه فقال :
« فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ
هامش
( 1 ) . سورة الزمر ( 39 ) ، الآية 9 . ( 2 ) . هذه الزيادة من البحار . ( 3 ) . سورة الدخان ( 44 ) ، الآيات 41 - 42 . ( 4 ) . سورة الزمر ( 39 ) ، الآية 53 . ( 5 ) . سورة الحجر ( 15 ) ، الآية 42 .