فذهبتم حيث ذهب اللَّه واخترتم من اختار اللَّه ، وأردتم من أراد اللَّه .
فأبشروا ثمّ أبشروا فأنتم واللَّه ، المرحومون المتقبّل من محسنكم ، المتجاوز عن مسيئكم ، من لم يأتِ اللَّه عز وجل بما أنتم عليه لم يتقبّل منه حسنة ، ولم يتجاوز عنه سيئة .
يا أبا محمّد « 1 » ، إنّ للَّهعز وجل ملائكة تسقط الذنوب عن ظهور شيعتنا كما تسقط الريح الورق عن الشجر في أوان سقوطه ، وذلك قول اللَّه عز وجل :
« وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ »
« 2 »
« وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا »
. « 3 » فاستغفارهم واللَّه ، لكم دون هذا الخلق ، يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟
قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني .
[ قال : يا أبا محمّد ، لقد ذكركم اللَّه في كتابه ، فقال :
« مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا »
« 4 » إنّكم وفيتم بما أخذ اللَّه عليه ميثاقكم من ولايتنا ، وإنّكم لم تبدّلوا بنا غيرنا ، ولو لم يفعلوا لعيّركم اللَّه كما عيّرهم ، حيث يقول جلّ ذكره :
« وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ »
« 5 » يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟
قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني .
فقال : يا أبا محمّد ، ولقد ذكركم اللَّه في كتابه فقال :
« إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ »
« 6 » واللَّه ، ما أراد بهذا غيركم ، يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني .
قال : فقال : يا أبا محمّد
« الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ »
« 7 »
هامش
( 1 ) . في البحار بعد هذه العبارة زيادة : « فهل سررتُك ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . قال : فقال : يا أبا محمّد . . . » .
( 2 ) . سورة الشورى ( 42 ) ، الآية 5 .
( 3 ) . سورة غافر - المؤمن - ( 40 ) ، الآية 7 .
( 4 ) . سورة الأحزاب ( 33 ) ، الآية 23 .
( 5 ) . سورة الأعراف ( 7 ) ، الآية 102 .
( 6 ) . سورة الحجر ( 15 ) ، الآية 47 .
( 7 ) . سورة الزخرف ( 43 ) ، الآية 67 .