ياعليّ ، إخوانك الذبل الشفاه ، تعرف الرهبانيّة في وجوههم .
ياعليّ ، إخوانك يفرحون في ثلاثة مواطن : عند خروج أنفسهم وأنا شاهدهم وأنت ، وعند المُساءلة في قبورهم ، وعند العرض ، وعند الصراط إذا سُئل سائر الخلق عن إيمانهم فلم يجيبوا .
يا عليّ ، حربك حربي ، وسلمك سلمي ، وحربي حرب اللَّه ، من سالمك فقد سالم اللَّه عز وجل .
يا علي ، بشّر إخوانك بأنّ اللَّه قد رضي عنهم إذ رضيكَ لهم قائداً ورضوا بك ولياً .
ياعليّ ، أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين .
ياعليّ ، شيعتك المنتجبون ولولا أنتَ وشيعتك ما قام للَّهدين ، ولولا من في الأرض منكم لما أنزلت السماء قطرها .
ياعليّ ، لك كنز في الجنّة ، وأنت ذو قرنيها ، وشيعتك تعرف بحزب اللَّه .
ياعليّ ، أنت وشيعتك القائمون بالقسط ، وخيرة اللَّه من خلقه .
ياعليّ ، أنا أوّل من ينفض التراب من رأسه وأنت معي ، ثمّ سائر الخلق .
ياعليّ ، أنت وشيعتك على الحوض تسقون من أحببتم ، وتمنعون من كرهتم ، وأنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظلّ العرش ، يفزع الناس ولا تفزعون ، ويحزن الناس ولا تحزنون ، فيكم نزلت هذه الآية :
« إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ * لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ
*
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ »
. « 1 » ياعليّ ، أنت وشيعتك تُطلبونَ في الموقف ، وأنتم في الجنان تتنعّمون .
ياعليّ ، إنّ الملائكة والخزّان يشتاقون إليكم ، وإنّ حملة العرش والملائكة المقرّبون ليخصّونكم بالدعاء ويسألون اللَّه بمحبّتكم ، ويفرحون لمن قدم عليهم منهم
هامش
( 1 ) . سورة الأنبياء ( 21 ) ، الآيات 101 - 103 .