القائم عليه السلام دخل الكوفة ، وأمر بهدم المساجد الأربعة حتى يبلغ أساسها ، ويصيّرها عريشاً كعريش موسى ، تكون المساجد كلّها جماء لا شرف لها ، كما كانت على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ويوسّع الطريق الأعظم فيصير ستين ذراعاً ، ويهدم كل مسجد على الطريق ، ويسدّ كلّ كوة إلى الطريق ، وكل جناح وكنيف وميزاب إلى الطريق ، ويأمر اللَّه الفلك في زمانه فيبطئ في دوره حتى يكون اليوم في أيّامه كعشرة أيّام ، والشهر كعشرة أشهر ، والسنة كعشر سنين من سنيّكم ، ثم لا يلبث إلّاقليلًا حتى يخرج عليه مارقة الموالي برميلة الدسكرة عشرة آلاف ، شعارهم : « يا عثمان يا عثمان » ، فيدعو رجلًا من الموالي فيقلّده سيفه ، فيخرج إليهم فيقتلهم حتى لا يبقى منهم أحد ، ثم يتوجّه إلى « كابل شاه » وهي مدينة لم يفتحها أحدٌ قطّ غيره فيفتحها ، ثم يتوجّه إلى الكوفة فينزلها ، وتكون داره ويبهرج « 1 » سبعين قبيلة من قبائل العرب . تمام الخبر . « 2 »
830 - 69 . الغيبة : الفضل بن شاذان ، عن محمّد بن علي ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول :
لا يزال الناس ينقصون حتى لا يقال : « اللَّه » ، فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه فيبعث اللَّه قوماً من أطرافها ، ويجيئون قزعاً كقزع الخريف ، واللَّه إنّي لأعرفهم وأعرف أسمائهم وقبائلهم واسم أميرهم [ ومناخ ركابهم ] ، وهم قوم يحملهم اللَّه كيف شاء من القبيلة الرجل والرجلين حتى بلغ تسعة . فيتوافون من الآفاق ثلاثمئة وثلاثة عشر رجلًا عدّة أهل بدر ، وهو قول اللَّه :
« أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
« 3 » حتّى أنّ الرجل ليحتبي ، فلا يحلّ حبوته حتى يبلغه اللَّه ذلك . « 4 »
831 - 70 . الإرشاد : روى أبو بصير : قال أبو عبداللَّه عليه السلام :
إذا قام القائم هدم المسجد الحرام
هامش
( 1 ) . بهرج الدماء : أهدرها وأبطلها .
( 2 ) . الغيبة ، الطوسي ، ص 475 ؛ بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 333 ( تاريخ الإمام الثاني عشر عليه السلام ، باب سيره وأخلاقه وخصائص زمانه ، ح 61 ) .
( 3 ) . سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 148 .
( 4 ) . الغيبة ، الطوسي ، ص 478 ؛ بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 334 ( تاريخ الإمام الثاني عشر عليه السلام ، باب سيره وأخلاقه وخصائص زمانه ، ح 65 ) .