تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
باسم القائم عليه السلام ، فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب ، لا يبقى راقد إلّااستيقظ ، ولا قائم إلّا قعد ، ولا قاعد إلّاقام على رجليه فزعاً من ذلك الصوت ، فرحم اللَّه من اعتبر بذلك الصوت فأجاب ، فإنّ الصوت الأوّل هو صوت جبرئيل الروح الأمين . ثم قال عليه السلام : يكون الصوت في شهر رمضان في ليلة جمعة ليلة ثلاث وعشرين ، فلا تشكّوا في ذلك واسمعوا وأطيعوا ، وفي آخر النهار صوت المعلون إبليس ينادي : ألا إنّ فلاناً قتل مظلوماً « 1 » ، ليشكّك الناس ويفتنهم ، فكم في ذلك اليوم من شاكّ متحيّر قد هوى في النار ، فإذا سمعتم الصوت في شهر رمضان فلا تشكّوا فيه إنه صوت جبرئيل ، وعلامة ذلك أنه ينادي باسم القائم واسم أبيه حتّى تسمعه العذراء في خدرها ، فتحرّض أباها وأخاها على الخروج . وقال عليه السلام : لابدّ من هذين الصوتين قبل خروج القائم عليه السلام : صوت من السماء وهو صوت جبرئيل [ باسم صاحب هذا الأمر واسم أبيه ] ، والصوت الثاني من الأرض وهو صوت إبليس اللعين ينادي باسم فلان أنه قُتل مظلوماً ، يريد بذلك الفتنة ، فاتبعوا الصوت الأوّل ، وإيّاكم والأخير أن تفتنوا به . وقال عليه السلام : لا يقوم القائم إلّاعلى خوف شديد من الناس ، وزلازل وفتنة ، وبلاء يصيب الناس ، وطاعون قبل ذلك ، وسيف قاطع بين العرب ، واختلاف شديد في الناس ، وتشتت في دينهم ، وتغيّر من حالهم ، حتّى يتمنّى المتمنّي الموت صباحاً ومساء ! من عظم ما يرى من كلب الناس وأكل بعضهم بعضاً . فخروجه عليه السلام إذا خرج عند اليأس والقنوط من أن يروا فرجاً ، فيا طوبى لمن أدركه وكان من أنصاره ، والويل كلّ الويل لمن ناواه وخالفه ، وخالف أمره ، وكان من أعدائه . وقال عليه السلام : إذا خرج يقوم بأمر جديد وكتاب جديد وسنّة جديدة وقضاء جديد على العرب شديد ، وليس شأنه إلّاالقتل ، لا يستبقي أحداً ، ولا تأخذه في اللَّه لومة لائم . ثم قال عليه السلام : إذا اختلف بنو فلان فيما بينهم فعند ذلك فانتظروا الفَرَج ، وليس فرَجَكم
هامش
( 1 ) . أي عثمان . ( بحار الأنوار )