فقال لي : نعم ، فقلت : أنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرئوا الأكمه والأبرص ؟
فقال لي : نعم بإذن اللَّه ، ثم قال : ادنُ منّي يا أبا محمّد ، فمسح يده على عيني ووجهي ، وأبصرت الشمس والسماء والأرض والبيوت وكل شيء في الدار ، قال : أتحبّ أن تكون هكذا ولك ماللناس وعليك ما عليهم يوم القيامة أو تعود كما كنت ولك الجنّة خالصاً ؟ قلت : أعود كما كنت ، قال : فمسح على عيني ، فعدت كما كنت . قال علي :
فحدّثت به ابن أبي عمير فقال : أشهدُ أنّ هذا حقّ كما أنّ النهار حقّ . « 1 »
712 - 4 . الخرائج : روي عن أبي بصير قال : دخلت المسجد مع أبي جعفر عليه السلام والناس يدخلون ويخرجون ، فقال لي : سل الناس هل يرونني ؟ فكلّ من لقيته قلت [ له : ] أرأيت أبا جعفر ؟ فيقول : لا ، وهو واقف حتى دخل أبو هارون المكفوف قال : سل هذا ، فقلت : هل رأيت أبا جعفر ؟ فقال : أليس هو واقفاً ؟ قلت : وما علّمك ؟ قال :
وكيف لا أعلم وهو نور ساطع ؟ ! قال : وسمعته يقول لرجل من أهل أفريقا : ما حال راشد ؟ قال : خلفته حيّاً صالحاً يقرئك السلام ، قال : رحمه الله قال : مات ؟ قال : نعم ، قال :
ومتى ؟ قال : بعد خروجك بيومين ، قال : واللَّه مرض ولا كان به علّة ! قال : وإنما يموت من يموت من مرض أو علّة ؟ قلت : مَن الرجل ؟ قال : رجل كان لنا موالياً ولنا محبّاً . ثم قال : لئن ترون أنّه ليس لنا معكم أعين ناظرة أو أسماع سامعة لبئس ما رأيتم ، واللَّه لا يخفى علينا شيء من أعمالكم ، فاحضرونا جميعاً وعوّدوا أنفسكم الخير ، وكونوا من أهله تعرفون فإني بهذا آمر ولدي وشيعتي . « 2 »
713 - 5 . الخرائج : روي عن أبي بصير قال : كنت اقرئ امرأة القرآن بالكوفة فمازحتها بشيء ، فلمّا دخلت على أبي جعفر عليه السلام عاتبني وقال : من ارتكب الذنب في الخلاء لم يعبأ اللَّه به ، أيّ شيء قلت للمرأة ؟ فغطّيت وجهي حياءً وتبت ، فقال
هامش
( 1 ) . بصائر الدرجات ، ص 289 ؛ بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 237 ( تاريخ الإمام الباقر عليه السلام ، باب معجزاته ومعالي أموره عليه السلام ، ح 13 ) .
( 2 ) . الخرائج ، ج 2 ، ص 595 ؛ بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 243 ( تاريخ الإمام الباقر عليه السلام ، باب معجزاته ومعالي أموره عليه السلام ، ح 31 ) .