عليّ بن محمّد الصوفي العلوي العمري النسابة المشجر المعروف قال : حدَّثنا أبو عبداللَّه الحسين بن أحمد البصري ، عن أبي الحسين يحيى بن محمّد الحضيني المدني قال : رأيته بالمدينة سنة ثمانين وثلاثمئة ، عن أبيه ، عن أبي عليّ بن همّام ، عن جعفر بن محمّد الضراري ، عن عمران بن معافا ، عن صفوان بن يحيى ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن محمّد بن علي الباقر عليه السلام أنّه قال :
مات أبو طالب بن عبد المطّلب مسلماً مؤمناً ، وشِعره في ديوانه يدلّ على إيمانه ، ثم محبته وتربيته ونصرته ومعاداة أعداء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وولاة أوليائه ، وتصديقه إيّاه بما جاء به من ربّه ، وأمره لولديه عليّ وجعفر بأن يسلما ويؤمنا بما يدعوا إليه ، وأ نّه خير الخلق ، وأ نّه يدعو إلى الحقّ والمنهاج المستقيم ، وأ نّه رسول اللَّه ربّ العالمين ، فثبت ذلك في قلوبهما ، فحين دعاهما رسولاللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أجاباه في الحال ، وماتلبّثا لما قد قرّره أبوهما عندهما من أمره ، فكانا يتأمّلان أفعال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فيجدانها كلّها حسنة تدعو إلى سداد ورشاد « 1 » ، وحسبك إن كنت منصفاً منه هذا أن يسمح بمثل عليّ وجعفر ولديه - وكانا من قلبه بالمنزلة المعروفة المشهورة ، لما يأخذان به أنفسهما من الطاعة له والشجاعة وقلّة النظير لهما - أن يطيعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فيما يدعوهما إليه من دين وجهاد ، وبذل أنفسهما ومعاداة من عاداه ، وموالاة من والاه من غير حاجة إليه لا في مالٍ ولا في جاهٍ ولا غيره ؛ لأنّ عشيرته أعداؤه وأمّا المال فليس له ، فلم يبق إلّاالرغبة فيما جاء به من ربّه . « 2 »
620 - 3 . الكافي : محمّد بن يحيى ، عن سعد بن عبداللَّه ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي ، عن عليّ بن المعلّى ، عن أخيه محمّد ، عن درست بن أبي منصور ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
لمّا ولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم مكث أيّاماً ليس له لبن ، فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه ، فأنزل اللَّه فيه لبناً ، فرضع منه أيّاماً
هامش
( 1 ) . في البحار : « واستناد » .
( 2 ) . الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب ، ص 142 ؛ بحار الأنوار ، ج 35 ، ص 116 ( تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، باب في نسبه وأحوال والديه - عليه وعليهما السلام - ، ح 58 ) .