تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
قال : يا أبا محمّد ، الروح خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يخبره ويسدّده ، وهو مع الأئمّة عليهم السلام يخبرهم ويسدّدهم . « 1 » 510 - 77 . الكافي : محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن الحسن بن عبد الرحمن ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عز وجل :
« وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا »
« 2 » ؟ قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم دعا قريشاً إلى ولايتنا فنفروا وأنكروا ، فقال الّذين كفروا من قريش للّذين آمنوا - الّذين أقرّوا لأمير المؤمنين ولنا أهل البيت - :
« أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا »
« 3 » تعييراً منهم ، فقال اللَّه رداً عليهم :
« وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ
( من الأمم السالفة )
هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً »
. « 4 » قلت : قوله :
« مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا »
« 5 » ؟ قال : كلّهم كانوا في الضلالة لا يؤمنون بولاية أمير المؤمنين عليه السلام ولا بولايتنا ، فكانوا ضالّين مضلّين ، فيمدّ لهم في ضلالتهم وطغيانهم حتّى يموتوا ، فيصيّرهم اللَّه شرَّ مكانٍ وأضعف جنداً . قلت : قوله :
« حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً »
« 6 » ؟ قال : أما قوله :
« حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ »
، فهو خروج القائم ، وهو الساعة ، فسيعلمون ذلك اليوم وما نزل بهم من اللَّه على يدي قائمه ، فذلك قوله :
« مَنْ هُوَ شَرٌّ
هامش
( 1 ) . تأويل الآيات ، ج 2 ، ص 551 ؛ بحار الأنوار ، ج 24 ، ص 318 ( كتاب الإمامة ، باب جوامع تأويل ما نزل فيهم عليهم السلام ، ح 25 ) . ( 2 ) . سورة مريم ( 19 ) ، الآية 73 . ( 3 ) . سورة مريم ( 19 ) ، الآية 73 . ( 4 ) . أيضاً ، الآية 74 . ( 5 ) . أيضاً ، الآية 75 . ( 6 ) . أيضاً ، الآية 75 .