الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
- إلى قوله -
عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ »
« 1 » . « 2 »
420 - 66 . أمالي الصدوق : أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار قال : حدَّثنا أبي عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن نوح بن شعيب النيسابوري ، عن عبيداللَّه بن عبداللَّه الدهقان ، عن عروة بن أخي شعيب العقرقوفي ، عن شعيب ، عن أبي بصير قال : سمعت الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام يحدّث عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوماً لأصحابه : أيّكم يصوم الدهر ؟
فقال سلمان - رحمة اللَّه عليه - : أنا يا رسول اللَّه ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : فأيّكم يحيي الليل ؟
قال سلمان : أنا يا رسول اللَّه ، قال : فأيّكم يختم القرآن في كلّ يوم ؟
فقال سلمان : أنا يا رسول اللَّه ، فغضب بعض أصحابه فقال : يا رسول اللَّه ، إنّ سلمان رجل من الفرس يريد أن يفتخر علينا معاشر قريش . قلتَ : أيّكم يصوم الدهر ؟ فقال :
أنا ، وهو أكثر أيّامه يأكل ! وقلتَ : أيّكم يحيي الليل ؟ فقال : أنا ، وهو أكثر ليله نائم ! وقلتَ : أيّكم يختم القرآن في كلّ يوم ؟ فقال : أنا ، وهو أكثر نهاره صامت !
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
مه يا فلان ، أنّى لك بمثل لقمان الحكيم ، سلْهُ فإنّه ينبّئك .
فقال الرجل لسلمان : يا أبا عبداللَّه ، أليس زعمتَ أنّك تصوم الدهر ؟ فقال : نعم ، فقال : رأيتك في أكثر نهارك تأكل !
فقال : ليس حيث تذهب ، إنّي أصوم الثلاثة في الشهر ، وقال اللَّه عز وجل :
« مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها »
« 3 » وأصِلُ شعبان بشهر رمضان فذلك صوم الدهر .
فقال : أليس زعمت أنكَ تحيي الليل ؟ فقال نعم ، فقال : أنت أكثر ليلك نائم !
هامش
( 1 ) . سورة التوبة ( 9 ) ، الآيات 19 و 22 .
( 2 ) . تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ، ج 1 ، ص 284 ؛ بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 288 ( تاريخ نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، باب أحوال عشائره وأقربائه ، ح 59 ) .
( 3 ) . سورة الأنعام ( 6 ) ، الآية 160 .