ليقطع يديّ ؟ فقال : لا ، ولكن لتتربان ، فقالت : إنّكَ إن طلّقتنا وجدنا في قومنا أكفاءنا ، فاحتبس الوحي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تسعاً وعشرين ليلة . ثم قال أبو جعفر عليه السلام : فأنف اللَّه عز وجل لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم فأنزل :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها »
« 1 » الآيتين ، فاخترن اللَّه ورسوله فلم يك شيئاً ، ولو اخترن أنفسهنّ لبنّ . « 2 »
418 - 64 . الكافي : جماعة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عند عائشة ذات ليلة فقام يتنّفل ، فاستيقظت عائشة فضربت بيدها فلم تجده ، فظنّت أنّه قد قام إلى جاريتها ، فقامت تطوف عليه فوطئت على عنقه صلى الله عليه وآله وهو ساجد باكٍ يقول : سجد لك سوادي وخيالي ، وآمن بك فؤادي ، أبوء إليك بالنعم ، وأعترف لك بالذنب العظيم ، عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي إنّه لا يغفر الذنب العظيم إلّاأنت ، أعوذ بعفوك من عقوبتك ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ برحمتك من نقمتك ، وأعوذ بك منك ، لا أبلغ مدحك والثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ، أستغفرك وأتوب إليك . فلمّا انصرف قال :
يا عائشة ، لقد أوجعتِ عنقي ، أيّ شيء خشيت ؟ أن أقوم إلى جاريتك ؟ « 3 »
419 - 65 . تفسير القمّي : عليّ بن إبراهيم ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : نزلت في عليّ وحمزة والعبّاس وشيبة ، قال العبّاس : أنا أفضل ؛ لأنّ سقاية الحجّاج بيدي ، وقال شيبة : أنا أفضل ؛ لأنّ حجابة البيت بيدي ، وقال حمزة :
أنا أفضل ؛ لأن عمارة البيت بيدي ، وقال عليّ : أنا أفضل ؛ فإنّي آمنت قبلكما ثم هاجرت وجاهدت ، فرضوا برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حكماً ، فأنزل اللَّه :
« أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ
هامش
( 1 ) . سورة الأحزاب ( 33 ) ، الآية 28 .
( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 139 ( كتاب الطلاق ، باب كيف كان أصل الخيار ، ح 5 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 219 ( تاريخ نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، باب أحوال أزواجه وفيه قصّة زينب ، ح 55 ) .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 324 ( كتاب الصلاة ، باب السجود والتسبيح والدعاء فيه في الفرائض و . . . ح 13 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 245 ( تاريخ نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، باب أحوال عائشة وحفصة ، ح 14 ) .