2 . وقال الإمام الصادق عليه السلام :
« ليس شيء إلّاورد فيه كتاب أو سنّة » . « 1 »
3 . وقال عليه السلام أيضاً في شأن السُنّة :
« فيها كلّ ما يحتاج الناس إليه ، وليس من قضية إلّا وفيها حتّى أرش الخدش » . « 2 »
ولهذا دوّن حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الإمامُ عليّ بن أبي طالب عليه السلام بإملاء منه صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد سمعها من فِلق فمه ، وهي المسمّاة ب « الجامعة » .
ارتحل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ولبَّى دعوة ربّه ، وخلّف بين الأُمّة كنزين ثمينين ، وقال :
« إنّي تارك فيكم الثقلين ؛ كتاب اللَّه ، وعترتي » « 3 » ،
فالعترة هم حفّاظ السُّنّة ومبيِّنيها عبر القرون والأجيال ، وقد تلقّاها منهم الأمثل فالأمثل من تلاميذهم وخريجي مدرستهم ما لا يحصيه إلّااللَّه سبحانه ، وقد ذكر الحسن بن الوشّاء : إنّه أدرك في مسجد الكوفة تسعمئة شيخ كلٌّ يقول : حدَّثني جعفر بن محمّد . « 4 » وممّن تخرّج على يَدَي الإمامين الهمامين الباقر والصادق عليهما السلام هو الراوية المعروف ب « أبي بصير » ، وقد وقع في سند كثير من الروايات الّتي تناهز 2275 مورداً « 5 » أو أكثر ، وهو يروي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، وأبي عبداللَّه الصادق عليه السلام ، وأبي الحسن موسى الكاظم عليه السلام .
فإذا كانت هذه مكانة الرجل ومنزلته ، فيجب أن نقف على أحواله من خلال كلمات الرجاليين والروايات المأثورة عنه .
فنقول : ادُّعي على أنّ أبا بصير كنية مشتركة بين رجال خمسة :
1 . يحيى بن أبي القاسم الأسدي .
هامش
( 1 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 235 .
( 2 ) . بصائر الدرجات ، ص 173 .
( 3 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 28 .
( 4 ) . رجال النجاشي ، ج 1 ، ص 139 ( رقم 79 ) .
( 5 ) . هذا حسب ما ذكره السيّد الخوئي في معجم رجال الحديث ، وأمّا ما استخرجه مؤلِفنا من الكتب الأربعةوغيرها مقروناً بالاسم وعدمه فهو يناهز قرابة « 2800 » مورداً .