تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر تفسير القمي — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
« اهْبِطُوا مِصْراً »
قالوا :
« إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ »
« 1 » . . . الآية . [ 58 ] قوله :
« وَقُولُوا حِطَّةٌ »
أي : حطّ عنّا ذنوبنا . فقالوا : « حنطة » ، فقال اللَّه :
« فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا »
. . . الآية . « 2 » [ 62 ] قوله :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ »
« 3 » . الصابئون قوم لا مجوس ولا يهود ولا نصارى ، يعبدون الكواكب . « 4 » [ 63 ] قوله :
« وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ »
لمّا رجع موسى عليه السلام إلى بني إسرائيل ومعه التوراة ، لم يقبلوها ، فرفع اللَّه جبل طور « 5 » سيناء فوقهم ، وقال لهم موسى : لئن لم تقبلوها ليسقطن عليكم ، فنكسوا رؤوسهم وقالوا : نقبلها . أقول : فإيمانهم كان عن قسر ، ينافي التكليف ، فلا إيمان لهم ، وهم كفرة على هذا القول . [ 67 ] قوله :
« وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً »
، فإنّ رجلًا من خيار بني إسرائيل خطب امرأة منهم ، فأنعمت « 6 » ، وخطبها ابن عمّ ذلك الرجل وكان فاسقاً ، فلم تنعم ، فحسده ، فقتله غيلة ، ثمّ حمله إلى موسى عليه السلام وقال : هذا ابن عمّي قد قتل ، قال « 7 » : من قتله ؟ قال : لا أدري ، وكان فيهم رجل له بقرة ، وكان له ابن بارّ به ، وكان عند ابنه سلعة ، فجاؤوا يطلبون سلعته ، وكان مفتاح حانوته تحت رأس أبيه ، وكان أبوه نائماً [ وكره ابنه أن ينبّهه وينغّض عليه نومه ] « 8 » ، فذهب القوم ولم يشتروا السلعة ، فانتبه أبوه وعرف القصّة وشكره ، وقال : خذ هذه البقرة لك عوضاً عمّا فاتك من ربح
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 22 ( 2 ) . روى معناه الكليني في الكافي ، ج 1 ، ص 350 ، ح 58 ؛ والعيّاشي في تفسيره ج 1 ، ص 45 ، ح 45 و 49 . وراجع : التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ، ص 259 ، ح 127 ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 62 ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 230 ، عن تفسير القمّي ( 5 ) . كذا في النسخ . والظاهر كفاية أحد اللفظين عن الآخر ( 6 ) . أنعم له : أي قال له : نعم . الصحاح ، ج 5 ، ص 2043 ( نعم ) ( 7 ) . في « ص » و « ق » : « فقال » ( 8 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل