سورة الكوثر ( 108 )
[ مكّيّة ، وآياتها ثلاث ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ 2 ] قوله :
« فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ »
، قال : « هو رفع يديك حيال « 1 » وجهك » . « 2 »
أقول : بل معناه :
« وَانْحَرْ »
الأضحية يوم النحر ، وهذا يدلّ على وجوب صلاة العيد .
والكوثر : كثرة أولاد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من فاطمة عليها السلام ؛ فإنّه لم يعقب من غيرها ، فأورثه خلفاً عظيماً يزيدون عن مائة ألف . « 3 »
وقال : « الكوثر : نهر في الجنّة » . وقال : « إنّ عمرو بن العاص والعاص بن وائل « 4 » كانا قاعدين ، فمرّ بهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال أحدهما للاخر : إنّي لأشنأ محمّداً ، أي أبغضه .
فقال الآخر : دعه فقد أصبح مبتوراً ، قد دفن ابنه البارحة ، يعني : القاسم ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فنزلت السورة » . « 5 »
قال : « والكوثر : نهر في الجنّة أعطاه اللَّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عوضاً عن ابنه إبراهيم « 6 » » . « 7 »
أقول : وسياق الآية يدلّ على كثرة الأولاد « 8 » ، فردّ على من أنكره ، ويؤيّد ذلك حكاية العاص ، وهذا معجز لنبيّنا ، ولأنّه أشار إلى ذلك ، وكان النبي يحفظ هذا المعنى ؛
لقوله : « وأعظم آيات . . . « 9 » من آية » .
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : « قبال »
( 2 ) . روى نحوه الشيخ الطوسي في الأمالي ، ج 1 ، ص 386
( 3 ) . هذا حسب الإحصاء في عصر ابن العتائقي ، وأمّا اليوم فهم أكثر من ثلاثة ملائين على ما ذكره بعض علماء الأنساب
( 4 ) . في الأصل : « والحكم بن أبي العاص » بدل « والعاص بن وائل » .
( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 5 ، ص 777 ، عن تفسير القمّي . وراجع أيضاً : الخصال ، ص 459 ، ح 2
( 6 ) . في « ب » و « ج » : « عوضاً من القاسم ابنه »
( 7 ) . روى ما يقرب منه الشيخ الطوسي في الأمالي ، ج 1 ، ص 67
( 8 ) . في « ب » و « ج » : « على أنّه الأولاد »
( 9 ) . محل النقط كلمات لا تقرأ