قال : فهو ذاك « 1 » » .
قال الصادق عليه السلام : « فحجّ « 2 » آدم موسى عليهما السلام » . « 3 »
أقول : في هذا الكلام نظر ؛ لأنّ الأنبياء معصومون من الكبائر والصغائر ، عمداً وسهواً ، قبل النبوّة وبعدها ، وإنّ لظواهر ما يأتي بخلاف ذلك تأويلًا قد ذكره العلماء ، وللسيّد المرتضى كتاب سمّاه « تنزيه الأنبياء » في هذا المعنى « 4 » ، والعلم لا يؤثّر في المعلوم ، ولا يحسن من موسى مواقفة آدم عليهما السلام ؛ فتأمّل ذلك .
[ 37 ] قوله :
« فَتَلَقَّى آدَمُ »
. . . الآية ، قال العالم : « لمّا بقي آدم عليه السلام أربعين صباحاً ساجداً يبكي على الجنّة ، وخروجه من جوار ربّه « 5 » ، ونزل جبرئيل عليه السلام ، وقال : مالك تبكي ؟ تب إليه .
فقال : أنّى لي بالتوبة ؟
فأنزل اللَّه عليه قبّة من نور في « 6 » موضع البيت ، فسطع نورها في جبال مكّة ، فهو « 7 » الحرم ، وأمر اللَّه جبرئيل عليه السلام أن يضع عليه الأعلام ، وقال لآدم : قم يا آدم واخرج ، فخرج به يوم التروية ، وأمره بأن يغتسل ويحرم .
ويقال : إنّه اخرج من الجنّة أوّل يوم من ذي القعدة ، فلمّا كان يوم الثامن من ذي الحجّة أخرجه جبرئيل عليه السلام إلى منى ، فبات بها ، فلمّا أصبح أخرجه إلى عرفات [ وقد كان علّمه - حين أخرجه من مكّة - الإحرام ، وأمره بالتلبية ] « 8 » ، فلمّا زالت الشمس يوم عرفة ، قطع التلبية ، وأمره أن يغتسل ، فلمّا صلّى العصر وقّفه « 9 » بعرفات ، وعلّمه الكلمات التي تلقّاها « 10 » من ربّه « 11 » وهي : « سبحانك اللهمّ وبحمدك ، لا إله إلّاأنت خير الغافرين ، لا إله إلّا
هامش
( 1 ) . في « ط » والبرهان : « هو ذلك »
( 2 ) . حجّه : غلبه بالحجّة . الصحاح ، ج 1 ، ص 304 ( حجج )
( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 181 ، عن تفسير القمّي
( 4 ) . راجع ما أفاده السيّد الشريف المرتضى في تنزيه الأنبياء ، ص 24 - 28
( 5 ) . إلى هنا من « أ » فقط ، وهنا أوّل الموجود من « ج »
( 6 ) . في « ط » : « فيه »
( 7 ) . في « ص » : « وهو »
( 8 ) . ما بين المعقوفتين سقط من « ب » ، وفي « ط » : « وعلّمه التلبية »
( 9 ) . في « ص » و « ط » : « أوقفه »
( 10 ) . في « أ » : « تلقى بها »
( 11 ) . في « ص » و « ق » : « تلقّى بها ربّه »