سورة البلد ( 90 )
[ مكّيّة ، وآياتها عشرون ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ 1 - 2 ] قوله :
« لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ »
، قال الصادق عليه السلام : « كان أهل الجاهلية يعظّمون الحرم ، ويقسمون به ، ولا يتعرّضون لمن كان فيه ، ولا يخرج منه دابّة ولا غيرها ، فقال اللَّه :
« لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ »
قال : يعظّمون البلد ، ويقسمون به ، ويستحلّون فيه حرمة النبي صلى الله عليه وآله » . « 1 »
[ 11 - 13 ] قوله :
« فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ »
، قال : « نحن العقبة ، لا يصعد إلينا إلّامن كان منّا » .
ثمّ قال : « ألا أزيدك فيها حرفاً هو خير لك من الدنيا وما فيها ؟ » .
قلت : بلى ، جعلت فداك .
قال :
« « فَكُّ رَقَبَةٍ »
، الناس مماليك النار كلّهم ، غيرك وأصحابك ، فُكِكْتُم منها » .
قلت : جعلت فداك ، بماذا فُكِكْنَا منها ؟
قال : « بولايتكم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام » . « 2 »
أقول : بولايته وولاية الأحد عشر من ولده أئمّة المؤمنين ، وإلّا دخل فيه الزيدية والإسماعيلية والغلاة وغيرهم ممن يُنسب إلى الولاية والشيعة ، مع أنّ كلّهم على ضلالة بالبراهين القاطعة والدلائل القاهرة .
[ 4 ] قوله :
« لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ »
، قال : « منتصبا ، وخلق كلّ شيءٍ منكبّاً » . « 3 »
هامش
( 1 ) . روي معناه في الكافي ، ج 7 ، ص 450 ، ح 4
( 2 ) . روى معناه البحراني في البرهان ، ج 5 ، ص 666 ، عن تفسير القمّي
( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 5 ، ص 660 ، عن تفسير القمّي