سورة المؤمن ( 40 )
[ مكّيّة ، وآياتها خمس وثمانون ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ 7 - 9 ] وقوله :
« الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً »
إلى قوله تعالى :
« وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » .
قال عمّار الدهني : سمعت عليّ بن الحسين عليهما السلام يقول : « إنّ اللَّه يحبّ كلّ قلب حزين ويحبّ كلّ عبد شكور . يقول اللَّه تبارك وتعالى لعبد من عبيده يوم القيامة : أشكرت فلانا ؟ فيقول : بل شكرتك يا ربّ . فيقول : لم تشكرني إذ لم تشكره » .
ثمّ قال : « أشكركم للَّهأشكركم للناس » ثمّ تلا :
« ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ »
« 1 » ، ثمّ قال :
« واللَّه ما شكرتم نعمتنا ولا عرفتم حقّنا ، وإنّ الملائكة لتستغفر لمن عرف حقّنا وشكر نعمتنا ، فإذا مات الرجل من أهل ولايتنا ، قال ملكاه : ياربّ ، جعلتنا حافظين وجليسين لوليّك ، وقد مات ، أفنصعد إلى السماء ونعبدك مع الملائكة ؟ فيقول : لا تصعدا . فيسألاه عبادته مع سكان الأرض ؟ فيقول : لا ، ولكن تأتيان قبره فتعبداني وتعملان لي مثل عمله ، فيكون ذلك له ولكما . فيعبدانه عنده كما أمرهما . وإذا مات المخالف لنا الكافر لنعمتنا ، قال ملكاه : مثل ذلك ؟ فيقول : لا ، بل تأتيان قبره فتلعنانه وتشدّدان عليه حتّى يقوم من قبره » . « 2 »
هامش
( 1 ) . التكاثر ( 102 ) : 8
( 2 ) . لم نقف عليه في المجاميع الروائية . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 1 - 5 و 6 - 10 ، فراجع الأصل