[ الجزء الأوّل ]
فاتحة الكتاب
[ مدنيّة « 1 » ، وهي سبع آيات ]
[ 1 ] تفسير « بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » .
[ عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن تفسير
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
فقال : ] « 2 » « الباء : بهاء اللَّه ، والسين : سناء اللَّه ، والميم : ملك اللَّه ، واللَّه : إله كلّ شيء ومآله إليه ، والرحمن : بجميع خلقه ، والرحيم : بالمؤمنين خاصّة » « 3 » .
وقال : « معنى الألف [ من ] « 4 » اللَّه : الآلآء على خلقه ، وهي النعم بولايتنا ؛ والهاء : هوان لمن خالف محمّداً وآله » .
وقال : « البسملة أوّل آية من فاتحة الكتاب » .
أقول : وبه قال الشافعي ، وقال باقي الفقهاء : أنّهاليست بآية . « 5 »
وقال ابن عبّاس : « من تركها فقد ترك مئة وأربع وعشرين « 6 » آية من كتاب اللَّه « 7 » ، وهي أحقّ ما جهر بها في الصلاة « 8 » ، وهي الآية التي قال اللَّه :
« وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً »
« 9 » ، وذلك أنّ قريشاً كانت تستمع لقراءة النبي صلى الله عليه وآله ، فإذا قرأها نفروا « 10 »
هامش
( 1 ) . في « ط » : « مكّيّة »
( 2 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل
( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 101 - 102 ، عن تفسير القمّي في ذيل الآية بجميع الأسانيد المذكورة ، ورواه الكليني في الكافي ، ج 1 ، ص 89 ، ح 2 ، مع اختلاف
( 4 ) . الزيادة اقتضاها السياق
( 5 ) . أشار إلى ذلك المباركفوري في تحفة الأحوذي ، ج 8 ، ص 162 ، وفيه : « . . . فهي إمّا ليست بآية منها كمذهب أبي حنيفة ومالك والأكثرين ، وإمّا ليست بآية تامّة ، بل هي جزء من الآية الأولى كروايةٍ في مذهب الشافعي »
( 6 ) . كذا في النسخة ، والصحيح : « وعشر »
( 7 ) . يعني في كلّ القرآن الكريم
( 8 ) . في تفسير القمّي في ذيل الآية
( 9 ) . الإسراء ( 17 ) : 46 ، وإلى هنا رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 97 ، عن تفسير القمّي
( 10 ) . روى معناه العيّاشي في تفسيره ، ج 1 ، ص 20 ، ح 6