فلمّا بعث اللَّه رسوله أنكر ذلك عليهم ، وقال : « هذا هو الشرك » ، فأنزل اللَّه :
« ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ »
أي :
ترضون أنتم فيما تملكون أن يكون لكم فيه شريك ؟ فإذا لم ترضوا أنتم أن يكون لكم فيما تملكون شريك ، فكيف ترضون أن تجعلوا لي شريكاً فيما أملك ؟
« تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ »
أن تجعلوا له من الأمر ما تجعلون لأنفسكم . « 1 »
[ 30 ] قوله :
« فِطْرَتَ اللَّهِ »
يعني : التوحيد . « 2 »
[ 38 ] قوله :
« فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ »
، نزلت في فاطمة عليها السلام وولدها خاصّة ، فجعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لها فدكاً . « 3 »
[ 39 ] قوله :
« وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ »
. قال الصادق عليه السلام :
« الربا رباءان : أحدهما حلال ، والآخر حرام ، فأمّا الحلال فهو أن يقرض الرجل أخاه قرضاً طمعاً [ في ] أن يزيده ويعوّضه بأكثر ممّا يأخذه بلا شرط بينهما ، فإن أعطاه أكثر مما أخذه على غير شرط بينهما فهو مباح له ، وليس له عند اللَّه ثواب فيما أقرضه ، وهو قوله :
« فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ »
، وأمّا الربا الحرام ، فالرجل يقرض قرضاً ويشترط أن يردّ أكثر ممّا أخذه ، فهذا هو الحرام « 4 » » . « 5 »
قال صلى الله عليه وآله : « درهم ربا أعظم عند اللَّه من سبعين زنيّة في بيت اللَّه الحرام » . « 6 »
هامش
( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 341 ، عن تفسير القمّي
( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 344 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه في الكافي ، ج 2 ، ص 10 ، ح 1
( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 346 - 348
( 4 ) . العبارة في « ب » و « ج » هكذا : « الربا رباءان : ربا مباح ، والآخر حرام ، فأمّا المباح ، فهو أن يقرض الرجل أخاه قرضاً طمعاً أن يزيده ويعوّضه على أكثر مما أعطاه ، فإن أعطاه أكثر مما أخذه على غير شرط بينهما فهو مباح له ، وليس له عند اللَّه أجر ولاثواب ، لقوله : « فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ » ؛ وأمّا الربا الحرام ، فهو الذي يقرض على شرط أن يزيده على أكثر مما أعطاه ، فهذا هو الحرام »
( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 349 ، عن تفسير القمّي
( 6 ) . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآية 48 ، فراجع الأصل