سورة الشعراء ( 26 )
[ مكّيّة ، وآياتها مائتان وسبع وعشرون ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ 3 ] قوله :
« لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ »
، أي : جازع « 1 » نفسك . « 2 »
أقول : وقال ابن عبّاس : قاتل نفسك ، وقال أبو زيد : تخرج نفسك . « 3 »
[ 4 ] قوله :
« فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ »
، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « تخضع لها رقاب بني اميّة « 4 » » . « 5 »
أقول : وقيل : الأعناق : الرؤساء والسادات ، وقيل : الجماعات .
[ 23 - 25 ] وقوله :
« وَما رَبُّ الْعالَمِينَ »
؟ إنّما سأله عن كيفيّة اللَّه ، فقال موسى :
« رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
. . . الآية ، فقال فرعون - متعجّباً - لأصحابه :
« أَ لا تَسْتَمِعُونَ »
، أسأله عن الكيفيّة ، فيجيبني عن الخلق « 6 » ؟ ! .
أقول : سأل فرعون عن ماهيّة اللَّه ، وموسى أجابه بصفته .
[ 32 ] وقوله :
« فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ »
، ففزع فرعون ومن حوله ، وناشده أن يأخذها ، فكفّها ، ثمّ نزع يده ، فأضاءت البيت .
هامش
( 1 ) . البخع : القتل ، والمعنى : لعلّك قاتل نفسك . التبيان ، ج 8 ، ص 4 ؛ مجمع البيان ، ج 7 ، ص 184
( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 165 ، عن تفسير القمّي . وراجع أيضاً الأمالي للشيخ الطوسي ، ج 1 ، ص 106
( 3 ) . راجع التبيان ، ج 8 ، ص 5
( 4 ) . في الأصل زيادة : « وهي الصيحة من السماء باسم صاحب الأمر عليه السلام »
( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 166 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه محمّد بن إبراهيم النعماني في الغيبة ، ص 251 ، ح 8 وص 260 ، ح 19
( 6 ) . في « أ » : « فيجيبني عن الصفات »