[ 29 ] قوله :
« وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً »
.
قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « نزلت هذه الآية هكذا :
« وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ »
يعني : ولاية عليّ
« فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ »
آل محمّد حقّهم
« ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ »
الذي يبقى في أصل الزيت المغليّ ، يكون أشدّ حرارة » . « 1 »
[ 46 ] قوله :
« الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا »
. . . الآية ، قال بكر بن محمّد الأزدي :
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « أيها الناس ، مُروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر ، فإنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لن يقرّبا أجلًا ، ولن يباعدا رزقاً ، فإنّ الأمر ينزل من السماء إلى الأرض كقطر المطر في كلّ يوم ، إلى كلّ نفس ما قدّر اللَّه لها من زيادة أو نقصان ، في أهل أو مال أو نفس ، وإذا أصاب أحدكم مصيبة في مال أو نفس ، ورأى عند أخيه عفوة ، فلا يكونن له فتنة ؛ فإنّ المرء المسلم ما لم يغش دناءة تظهر ، ويخشع لها إذا ذكرت ، ويغرى بها لئام الناس ، كالياسر الفالج « 2 » ، الذي ينتظر أوّل فوزه من قداحه ، يوجب له بها المغنم ، ويدفع عنه المغرم ، كذلك المرء المسلم البرئ من الخيانة والكذب ، ينتظر إحدى الحسنيين : إمّا داعياً من اللَّه ، فما عند اللَّه خير له . وإمّا رزقاً من اللَّه ، فهو ذو أهل ومال ، ومعه دينه وحسبه ، والمال والبنون حرث الدنيا ، والعمل الصالح حرث الآخرة ، وقد يجمعهما اللَّه لأقوام » . « 3 »
أقول : هذا الكلام منقول عن أمير المؤمنين ، وقد ذكره في نهج البلاغة . « 4 »
[ 47 ] قوله :
« وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً »
؛ فإنّه سئل عن قوله « 5 » :
« وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً »
« 6 » فقال « 7 » : « ما يقول الناس فيها ؟ » قلت :
يقولون : إنّها في القيامة .
هامش
( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 632 ، عن تفسير القمّي . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 30 - 32 ، فراجع الأصل
( 2 ) . في البرهان : « كان كالياسر الفالج »
( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 638 ، عن تفسير القمّي .
( 4 ) . هي في الخطبة 23 من نهج البلاغة
( 5 ) . في « ب » : « عن الصادق عليه السلام ، قال : قرأ عليه رجل »
( 6 ) . النمل ( 27 ) : 83
( 7 ) . في « ب » : « فقال الصادق عليه السلام »