كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا »
« 1 » [ : قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 2 »
« وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ » »
. ] « 3 »
[ 41 ] قوله :
« انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا »
قال : « شباباً وشيوخاً » . « 4 »
[ 42 ] قوله :
« لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً »
نزلت في غزاة تبوك ، وكان سبب ذلك أنّ الصيّافة « 5 » كانوا يقدمون المدينة من الشام ومعهم الدرنوك « 6 » والطعام ، وهم الأنباط « 7 » ، فأشاعوا بالمدينة : أنّ الروم قد اجتمعوا يريدون غزو رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في عسكر عظيم ، وأنّ هرقل قد سار في جنوده ، وجلب معه غسان وجذام وبهراء وعاملة ، وقد قدم عساكره البلقاء « 8 » ، ونزل هو حمص .
فلمّا سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذلك أمر أصحابه بالتهيؤ إلى تبوك ، وهي من بلاد البلقاء ، وكان في وقت شديد الحرّ ، وبعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى القبائل حوله ، وإلى مكّة ، فحثّهم على الجهاد ، وأمر بعسكره فضرب « 9 » في ثنية الوداع « 10 » ، وأمر أهل الجدة أن يعينوا من لا قوّة به ، وخرج عبد اللَّه بن أبي بمن كان معه من المنافقين ، فضرب بحذاء رسول اللَّه .
ولقي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الجدّ بن قيس ، فقال له : « يا أبا وهب ، ألا تنفر معنا في هذه الغزاة ،
هامش
( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 784 ، عن تفسير القمّي . وروى مثله العيّاشي في تفسيره ، ج 2 ، ص 88 ، ذيل الحديث 58 . والرواية في تفسير القمّي بتفصيل أكثر ، فراجع
( 2 ) . في هامش « ص » هنا ما يلي : « فسر عليه السلام كَلِمَةُ اللّهِ هِىَ الْعُلْيَا بقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فكان الكَلِمَة السفلى - التي هي موجبة للكفر - التي خطرت في نفس أبي بكر : « الآن صدّقت انك ساحر » فأجابه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالظاهر : « أنت الصديق »
( 3 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل
( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 785 ، عن تفسير القمّي
( 5 ) . في « ب » و « ج » : « البطارقة » . والصيّافة : هم الذين يمترون في الصيف
( 6 ) . الدرنوك : ضرب من البسط ذو خمل . الصحاح ، ج 4 ، ص 1583 ( درنك )
( 7 ) . النبط : قوم ينزلون بالبطائح بين العراقين ، والجمع : أنباط
( 8 ) . البلقاء : كورة من أعمال دمشق ، بين الشام ووادي القرى . معجم البلدان ، ج 1 ، ص 489
( 9 ) . أي ضرب خيمته
( 10 ) . ثنيّة الوداع : اسم موضع مشرف على المدينة . معجم البلدان ، ج 2 ، ص 86