حيث لا يشعرون » . « 1 »
أقول : فكلّ من كان يضلّهم من المذاهب الزائفة ، فهو مثلهم .
[ 34 ] وقوله :
« الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ »
. . . الآية ، عنى بذلك ما جاوز ألفي درهم . « 2 »
[ 36 - 37 ] قوله :
« مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ »
. . . الآية ، حرّم اللَّه فيها القتال ، فكان الناس يحرّمونها ولا يقتلون فيها أحداً إلّاقوماً من طيّ وخثعم ؛ فإنّهم كانوا يحلّونها ويغيرون فيها ، وكان الملتمس « 3 » الكناني - واسمه : اميّة بن عوف « 4 » - يقف في الموسم ، فيقول : قد أحللت دماء المحلّين « 5 » من طيّ وخثعم في شهر « 6 » اللَّه الحرام وأنسأته ، وحرّمت بدله صفراً . فإذا كان العام المقبل يقول : قد أحللت صفراً وأنسأته وحرّمت شهر المحرّم « 7 » بدله . فأنزل اللَّه :
« إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ »
. . . الآية . « 8 »
[ 40 ] قوله :
« إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ »
. . . الآية ، روي :
« أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمّا كان في الغار ، قال لأبي بكر : كأنّي أنظر إلى سفينة جعفر وأصحابه تعوم في البحر ، وأنظر إلى الأنصار محتبين « 9 » في أفنيتهم .
فقال أبو بكر : [ وتراهم ، يا رسول اللَّه ؟
قال : نعم .
قال : ] فأرنيهم . فمسح بيده على عينيه ، فنظر إليهم « 10 » ، فقال [ في نفسه ] « 11 » : الآن صدّقت أنّك تراهم « 12 » [ فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أنت الصدّيق » ] « 13 » ، وهو قوله :
« وَجَعَلَ
هامش
( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 769 ، عن تفسير القمّي . وروى معناه الكليني في الكافي ، ج 1 ، ص 43 ، ح 1 ؛ والمحاسن ، ص 246 ، ح 245
( 2 ) . روى نحوه في تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 87 ، ح 53
( 3 ) . في فتح القدير ، ج 2 ، ص 360 : « أبا ثمامة »
( 4 ) . في الكافي ، ج 8 ، ص 71 : « جنادة بن عوف »
( 5 ) . في « أ » : « الملحدين »
( 6 ) . في « ب » : « أشهر »
( 7 ) . في « ب » : « شهر اللَّه الحرام »
( 8 ) . التوبة ( 9 ) : 37
( 9 ) . في « ب » و « ج » : « مجتمعين »
( 10 ) . إلى هنا رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 779 ، عن تفسير القمّي
( 11 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل
( 12 ) . في هامش « ط » : « أنّك ساحر »
( 13 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل