يعني : إن كان المؤمن نازلًا في دار الشرك ، وبينهم وبين الرسول أو الإمام عهد وميثاق إلى مدّة « 1 » ، ثمّ قتل [ ذلك المؤمن وهو ] « 2 » بينهم ، فعلى القاتل دية مسلّمة [ إلى أهله ] « 3 » وتحرير رقبة مؤمنة
« فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ » .
« 4 »
[ 93 ] قوله :
« وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً »
. . . الآية ، قال العالم : « هذا من قتل مؤمناً على دينه لم تقبل منه توبته . ومن قتل نبيّاً أو وصيّ نبيّ لم تقبل توبته » .
[ 94 ] وقوله :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
. . . الآية ، نزلت لمّا رجع رسول اللّه صلى الله عليه وآله من غزاة خيبر ، وبعث أسامة بن زيد في خيل إلى بعض قرى اليهود في ناحية فدك ؛ ليدعوهم إلى الإسلام ، وكان رجل من اليهود يقال له : مرداس بن نهيك ، في بعض القرى ، فلمّا أحسّ بخيل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جمع أهله وماله وصار في ناحية الجبل ، وأقبل يقول : أشهد أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فمرّ به أسامة بن زيد فطعنه فقتله ، فلمّا رجع إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : قتلت رجلًا شهد أن لا إله إلّااللَّه وأنّك رسول اللَّه . فأنكر الرسول ذلك ، فقال : يا رسول اللَّه ، إنّما قالها تعوّذاً من القتل ، وقد قال المسلمون كلّهم ذلك .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أفلا شققت عن قلبه ؟ لا ما قال بلسانه قبلت ، ولا ما كان في قلبه علمت ؟ » .
فحلف اسامة أنّه لا يقاتل أحداً شهد أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فبهذا السبب تخلّف عن أمير المؤمنين عليه السلام في حرب الجمل وصفين . « 5 »
أقول : [ . . . ] « 6 » فإنّ محارب عليّ كافر [ . . . ] أوما كان يعرف اسامة هذا [ . . . ] « 7 » وقد سمع
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : « عهد ومدة »
( 2 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل
( 3 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل
( 4 ) . راجع التهذيب ، ج 10 ، ص 315 ، ح 1177
( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 161 ، عن تفسير القمّي . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 97 - 101 ، فراجع الأصل
( 6 ) . محل النقط كلمات لا تقرأ ، ومضمون العبارة : أنّ خطأ اسامة في قتل من أسلم لا يبرّر تخلّفه عن حروبأمير المؤمنين عليه السلام التصحيحيّة ، خصوصاً وقد دلّ الدليل على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ودلّ القرآن على وجوب طاعة وليّ الأمر في الحرب والسلم ، وما في صريح القرآن الكريم من وجوب محاربة البغاة الذين خرجوا على الإمام بقوله : « فَقتِلُواْ الَّتِى تَبْغِى حَتَّى تَفِىءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ » . الحجرات ( 49 ) : 10
( 7 ) . محل النقط كلمة لا تقرأ ، ولعلّها : « الأمر »