تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الدعاء — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
لِعِلمِكَ بِعاقِبَةِ الامورِ ، فَلَم أرَ مَولىً كَريماً أصبَرَ عَلى عَبدٍ لَئيمٍ مِنكَ عَلَيَّ . يا رَبِّ ، إنَّكَ تَدعوني فَاوَلّي عَنكَ ، وتَتَحَبَّبُ إلَيَ فَأَتَبَغَّضُ إلَيكَ ، وتَتَوَدَّدُ إلَيَ فَلا أقبَلُ مِنكَ ، كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيكَ ، فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحمَةِ لي وَالإِحسانِ إلَيَ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَ بِجودِكَ وكَرَمِكَ ، فَارحَم عَبدَكَ الجاهِلَ وجُد عَلَيهِ بِفَضلِ إحسانِكَ إنَّكَ جَوادٌ كَريمٌ . الحَمدُ للَّهِ مالِكِ المُلكِ مُجرِي الفُلكِ ، مُسَخِّرِ الرِّياحِ فالِقِ الإِصباحِ ، دَيّانِ الدّينِ رَبِّ العالَمينَ ، الحَمدُ للَّهِ عَلى حِلمِهِ بَعدَ عِلمِهِ ، الحَمدُ للَّهِ عَلى عَفوِهِ بَعدَ قُدرَتِهِ ، الحَمدُ للَّهِ عَلى طولِ أناتِهِ في غَضَبِهِ وهُوَ القادِرُ عَلى ما يُريدُ ، الحَمدُ للَّهِ خالِقِ الخَلقِ باسِطِ الرِّزقِ ذِي الجَلالِ وَالإِكرامِ وَالفَضلِ وَالإِنعامِ ، الَّذي بَعُدَ فَلا يُرى وقَرُبَ فَشَهِدَ النَّجوى تَبارَكَ وتَعالى ، الحَمدُ للَّهِ الَّذي لَيسَ لَهُ مُنازِعٌ يُعادِلُهُ ولا شَبيهٌ يُشاكِلُهُ ولا ظَهيرٌ يُعاضِدُهُ ، قَهَرَ بِعِزَّتِهِ الأَعِزّاءَ وتَواضَعَ لِعَظَمَتِهِ العُظَماءُ فَبَلَغَ بِقُدرَتِهِ ما يَشاءُ ، الحَمدُ للَّهِ الَّذي يُجيبُني حينَ اناديهِ ، ويَستُرُ عَلَيَ كُلَّ عَورَةٍ وأَنَا أعصيهِ ، ويُعَظِّمُ النِّعمَةَ عَلَيَ فَلا اجازيهِ ، فَكَم مِن مَوهِبَةٍ هَنيئَةٍ قَد أعطاني ! وعَظيمَةٍ مَخوفَةٍ قَد كَفاني ! وبَهجَةٍ مونِقَةٍ قَد أراني ! فَاثني عَلَيهِ حامِداً وأَذكُرُهُ مُسَبِّحاً . الحَمدُ للَّهِ الَّذي لا يُهتَكُ حِجابُهُ ولا يُغلَقُ بابُهُ ، ولا يُرَدُّ سائِلُهُ ولا يُخَيَّبُ آمِلُهُ . الحَمدُ للَّهِ الَّذي يُؤمِنُ الخائِفينَ ويُنَجِّي الصّالِحينَ ، ويَرفَعُ المُستَضعَفينَ ويَضَعُ المُستَكبِرينَ ، ويُهلِكُ مُلوكاً ويَستَخلِفُ آخَرينَ ، وَالحَمدُ للَّهِ قاصِمِ الجَبّارينَ مُبيرِ الظّالِمينَ ، مُدرِكِ الهارِبينَ نَكالِ الظّالِمينَ ، صَريخِ المُستَصرِخينَ مَوضِعِ حاجاتِ الطّالِبينَ مُعتَمَدِ المُؤمِنينَ ، الحَمدُ للَّهِ الَّذي مِن خَشيَتِهِ تَرعَدُ السَّماءُ وسُكّانُها ، وتَرجُفُ الأَرضُ وعُمّارُها ، وتَموجُ البِحارُ ومَن يَسبَحُ « 1 » في غَمَراتِها ، « 2 » الحَمدُ للَّهِ الَّذي يَخلُقُ ولَم يُخلَق
هامش
( 1 ) . ويمكن ضبطها أيضاً بهذا الشكل : « يُسَبِّحُ » . ( 2 ) . في الطبعة الحجريّة للمصدر ، والبلد الأمين والمصباح للكفعمي بزيادة : « الحَمدُ للَّهِ الَّذي هَدانا لِهذا وما كُنّا لِنَهتَدِيَ لَولا أن هَدانَا اللَّهُ » في هذا الموضع .