الأَرضُ ماشِياً كُنتَ أو راكِباً فَلَبِّ ؛ والتَّلبِيَةُ أن تَقولَ :
« لَبَّيكَ اللَّهُمَّ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ، إنَّ الحَمدَ وَالنِّعمَةَ لَكَ وَالمُلكَ ، لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ ذَا المَعارِجِ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ داعِياً إلى دارِ السَّلامِ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ غَفّارَ الذُّنوبِ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ أهلَ التَّلبِيَةِ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ تُبدِئُ وَالمَعادُ إلَيكَ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ تَستَغني ويُفتَقَرُ إلَيكَ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ مَرهوباً ومَرغوباً إلَيكَ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ إلهَ الحَقِّ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ ذَا النَّعماءِ وَالفَضلِ الحَسَنِ الجَميلِ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ كَشّافَ الكُرَبِ العِظامِ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ عَبدُكَ وَابنُ عَبدَيكَ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ يا كَريمُ لَبَّيكَ » .
تَقولُ هذا في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكتوبَةٍ أو نافِلَةٍ ، وحينَ يَنهَضُ بِكَ بَعيرُكَ ، وإذا عَلَوتَ شَرَفاً ، أو هَبَطتَ وادِياً ، أو لَقيتَ راكِباً ، أوِ استَيقَظتَ مِن مَنامِكَ ، وبِالأَسحارِ ، وأَكثِر مَا استَطَعتَ ، وَاجهَر بِها . وإن تَرَكتَ بَعضَ التَّلبِيَةِ فَلا يَضُرُّكَ ، غَيرَ أنَّ تَمامَها أفضَلُ .
وَاعلَم أنَّهُ لا بُدَّ لَكَ مِنَ التَّلبِياتِ الأَربَعَةِ الَّتي كُنَّ في أوَّلِ الكَلامِ ، وهِيَ الفَريضَةُ ، وهِيَ التَّوحيدُ ، وبِها لَبَّى المُرسَلونَ . وأَكثِر مِن « ذِي المَعارِجِ » ؛ فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله كانَ يُكثِرُ مِنها .
وأَوَّلُ مَن لَبّى إبراهيمُ عليه السلام ، قالَ : « إنَّ اللَّهَ يَدعوكُم إلى أن تَحُجّوا بَيتَهُ » ، فَأَجابوهُ بِالتَّلبِيَةِ ، فَلَم يَبقَ أحَدٌ اخِذَ ميثاقُهُ بِالمُوافاةِ في ظَهرِ رَجُلٍ ولا بَطنِ امرَأَةٍ إلّاأجابَ بِالتَّلبِيَةِ « 1 » . « 2 »
1985 . الكافي عن الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : قُلتُ لَهُ : الرَّجُلُ يَحُجُّ عَن أخيهِ أو عَن أبيهِ
هامش
( 1 ) . الثاني من الواجبات : التلبيات الأربع ، وصورتها على الأصح أن يقول : « لبيك اللَّهُمَّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لبّيك » . والأحوط الأولى أن يقول عقيب ما تقدّم : « إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبّيك » ( تحرير الوسيلة : ج 1 ص 414 وراجع : جواهر الكلام : ج 6 ص 557 ) .
( 2 ) . تهذيب الأحكام : ج 5 ص 91 ح 300 ، الكافي : ج 4 ص 335 ح 3 نحوه وكلاهما عن معاوية بن عمّار وراجع كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 529 ومصباح المتهجّد : ص 678 .