تُذِلَّني بِمَن هُوَ أرفَعُ مِنّي ، ولا تُسَلِّط عَلَيَّ مَن هُوَ دوني ، وأَسكِن خَوفَكَ قَلبي .
يا حَيُّ أسأَ لُكَ بِحَياتِكَ الَّتي لا تَموتُ أن تُهَوِّنَ عَلَيَّ المَوتَ ، وأَن تُحيِيَني حَياةً طَيِّبَةً ، وتَوَفَّني مَعَ الأَبرارِ .
يا قَيّومُ أنتَ القائِمُ عَلى كُلِّ نَفسٍ ( بِما كَسَبَت ) ، وَالمُقيمُ بِكُلِّ شَيءٍ ، اجعَلني مِمَّن يُطيعُكَ ويَقومُ بِأَمرِكَ وحَقِّكَ ، ولا يَغفُلُ عَن ذِكرِكَ .
يا رَحمنُ ارحَمني بِرَحمَتِكَ ، وجُد عَلَيَّ بِفَضلِكَ وجودِكَ « 1 » ، ونَجِّني مِن عِقابِكَ ، وأَجِرني مِن عَذابِكَ .
يا رَحيمُ تَعَطَّف عَلى ضُرّي بِرَحمَتِكَ ، وجُد عَلَيَّ بِجودِكَ ورَأفَتِكَ ، وخَلِّصني مِن عَظيمِ جُرمي بِرَحمَتِكَ ؛ فَإِنَّكَ الشَّفيقُ الرَّفيقُ ، ومَن لَجَأَ إلَيكَ فَقَدِ استَمسَكَ بِالعُروَةِ الوُثقى وَالرُّكنِ الوَثيقِ .
يا مَلِكُ مِن مُلكِكَ أطلُبُ ، ومِن خَزائِنِكَ الَّتي لا تَنفَدُ أسأَلُ ، فَأَعطِني مُلكَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ؛ فَإِنَّهُ لا يُعجِزُكَ ولا يَنقُصُكَ شَيءٌ ، ولا يُؤثَرُ فيما عِندَكَ .
يا قُدّوسُ أنتَ الطّاهِرُ المُقَدَّسُ ، فَطَهِّر قَلبي وفَرِّغني لِذِكِركَ ، وعَلِّمني ما يَنفَعُني ، وزِدني عِلماً إلى ما عَلَّمتَني .
يا جَبّارُ بِقُوَّتِكَ أعِنّي عَلَى الجَبّارينَ ، وَاجبُرني يا جابِرَ العَظمِ الكَسيرِ ، وكُلُّ جَبّارٍ خاضِعٌ لَكَ .
يا مُتَكَبِّرُ اكنُفني بِرُكنِكَ ، وحُل بَيني وبَينَ البُغاةِ مِن خَلقِكَ بِكِبرِيائِكَ .
يا عَزيزُ أعِزَّني بِطاعَتِكَ ، ولا تُذِلَّني « 2 » بِالمَعاصي فَأَهونَ عِندَكَ وعِندَ خَلقِكَ .
هامش
( 1 ) . جِوارِكَ ( خ ل ) .
( 2 ) . في الطبعة المعتمدة : « ولا تبتلني » بدل « من خلقك بكبريائك يا عزيز أعزّني بطاعتك ولا تذلّني » وما في المتن أثبتناه من طبعة دار الكتب الإسلامية .