تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الدعاء — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
اللَّهُمَّ وَاجعَل مَحيانا خَيرَ المَحيا ، ومَماتَنا خَيرَ المَماتِ ، ومُنقَلَبَنا خَيرَ المُنقَلَبِ ، حَتّى تَوَفّانا وأَنتَ عَنّا راضٍ ، قَد أوجَبتَ لَنا حُلولَ جَنَّتِكَ بِرَحمَتِكَ ، وَالمَثوى في دارِكَ وَالإِنابَةَ إلى دارِ المُقامَةِ مِن فَضلِكَ ، لا يَمَسُّنا فيها نَصَبٌ ولا يَمَسُّنا فيها لُغوبٌ « 1 » ، رَبَّنا إنَّكَ أمَرتَنا بِطاعَةِ وُلاةِ أمرِكَ ، وأَمَرتَنا أن نَكونَ مَعَ الصّادِقينَ ، فَقُلتَ :
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
« 2 » وقُلتَ :
« اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ »
« 3 » فَسَمِعنا وأَطَعنا ، رَبَّنا فَثَبِّت أقدامَنا وتَوَفَّنا مُسلِمينَ مُصَدِّقينَ لِأَولِيائِكَ ، ولا تُزِغ قُلوبَنا بَعدَ إذ هَدَيتَنا وهَب لَنا مِن لَدُنكَ رَحمَةً إنَّكَ أنتَ الوَهّابُ . اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِالحَقِّ الَّذِي جَعَلتَهُ عِندَهُم ، وبِالَّذي فَضَّلتَهُم عَلَى العالَمينَ جَميعاً ، أن تُبارِكَ لَنا في يَومِنا هذَا الَّذي أكرَمتَنا فيهِ ، وأَن تُتِمَّ عَلَينا نِعمَتَكَ وتَجعَلَهُ عِندَنا مُستَقَرّاً ولا تَسلُبَناهُ أبَداً ، ولا تَجعَلَهُ مُستَودَعاً فَإِنَّكَ قُلتَ :
« فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ »
« 4 » فَاجعَلهُ مُستَقَرّاً ولا تَجعَلهُ مُستَودَعاً ، وَارزُقنا نَصرَ دينِكَ مَعَ وَلِيٍّ هادٍ مَنصورٍ مِن أهلِ بَيتِ نَبِيِّكَ ، وَاجعَلنا مَعَهُ وتَحتَ رايَتِهِ شُهَداءَ صِدّيقينَ في سَبيلِكَ وعَلى نُصرَةِ دينِكَ » . ثُمَّ تَسأَلُ بَعدَها حاجَتَكَ لِلدُّنيا وَالآخِرَةِ ، فَإِنَّها وَاللَّهِ مَقضِيَّةٌ في هذَا اليَومِ . « 5 »

27 / 9 الدَّعَواتُ المَأثورَةُ لِيَومِ المُباهَلَةِ « 6 »

1971 . الإقبال عن الحسين بن خالد عن الإمام الصادق عليه السلام : قالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : لَو قُلتُ إنَّ في هذَا
هامش
( 1 ) . اللُّغوبُ : التَّعَبُ والإعياءُ ( الصحاح : ج 1 ص 220 « لغب » ) . ( 2 ) . النساء : 59 . ( 3 ) . التوبة : 119 . ( 4 ) . الأنعام : 98 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام : ج 3 ص 143 ح 317 ، الإقبال : ج 2 ص 283 ، مصباح الزائر : ص 167 نحوه ، بحار الأنوار : ج 98 ص 303 ح 2 . ( 6 ) . كلمة « المباهلة » مشتقّة من مادة « بهل » وهو نوع من الدعاء يقترن مع الإخلاص ، والإصرار ، والتوسّل . يقول الفراهيدي : « باهَلتُ فُلاناً ، أي : دَعَونا عَلَى الظّالِمِ مِنّا ، وبَهَلتُهُ : لَعَنتُهُ . وَابتَهَلَ إلَى اللَّهِ فِي الدُّعاءِ ، أي : جَدَّ وَاجتَهَدَ ( ترتيب كتاب العين : ص 100 « بهل » ) . الجدير بالذكر أنّ « المباهلة » هي دوماً علاقة بين شخصين ، أو مجموعتين متخاصمتين ، حيث يطلب كلّ واحد من اللَّه أن يرسل اللعنة على الطرف المقابل والذي يظنّه ظالماً لإثبات أنّه محقّ ، وأمّا « الابتهال » فقد يكون دعاء للشخص « المبتهل » فقط ، وبناءً على ذلك ، فإنّ كلّ « مباهلة » هي « ابتهال » أيضاً ، ولكن ليس كلّ « ابتهال » ، « مباهلة » . لمزيد الاطلاع راجع : موسوعة معارف الكتاب والسنّة : ج 10 ص 247 المباهلة . تفيد بعض الروايات بأنّ اليوم الرابع والعشرين من ذي الحجّة ، هو يوم ميعاد مباهلة النبيّ صلى الله عليه وآله مع ممثّلي نصارى نجران ، حيث امتنعوا عن المباهلة وقبلوا المصالحة . وقد ذكرت روايات أهل البيت عليهم السلام آداباً وأعمالًا لهذا اليوم ينبغي للمجتمع المسلم وخاصة المعنيين أن يحيطها باهتمامهم من أجل الانتفاع من بركات هذا اليوم المبارك ، وإحياء ذكرى حادثة المباهلة . جديرٌ ذكره أنّ بعض الروايات ذكرت آداباً للمباهلة يؤدّي الالتزام بها إلى تعزيز الحضور القلبي للمباهِل والتفاته إلى اللَّه تعالى ، ويهيّىء الأرضيّة لاستجابة دعائه .