تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الدعاء — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الأَبرارِ الطّاهِرينَ الأَخيارِ ، صَلاةً لا يَقوى عَلى إحصائِها إلّاأنتَ ، وأَن تُشرِكَنا في صالِحِ مَن دَعاكَ في هذَا اليَومِ مِن عِبادِكَ المُؤمِنينَ ، يا رَبَّ العالَمينَ ، وأَن تَغفِرَ لَنا ولَهُم ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . اللَّهُمَّ إلَيكَ تَعَمَّدتُ بِحاجَتي ، وبِكَ أنزَلتُ اليَومَ فَقري وفاقَتي ومَسكَنَتي ، وإنّي بِمَغفِرَتِكَ ورَحمَتِكَ أوثَقُ مِنّي بِعَمَلي ، ولَمَغفِرَتُكَ ورَحمَتُكَ أوسَعُ مِن ذُنوبي . فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وتَوَلَّ قَضاءَ كُلِّ حاجَةٍ هِيَ لي بِقُدرَتِكَ عَلَيها ، وتَيسيرِ ذلِكَ عَلَيكَ ، وبِفَقري إلَيكَ وغِناك عَنّي ، فَإِنّي لَم اصِب خَيراً قَطَّ إلّامِنكَ ، ولَم يَصرِف عَنّي سوءاً قَطُّ أحَدٌ غَيرُكَ ، ولا أرجو لِأَمرِ آخِرَتي ودُنياي سِواكَ . اللَّهُمَّ مَن تَهَيَّأَ وتَعَبَّأَ وأَعَدَّ وَاستَعَدَّ لِوَفادَةٍ إلى مَخلوقٍ رَجاءَ رِفدِهِ ونَوافِلِهِ وطَلَبَ نَيلِهِ وجائِزَتِهِ ، فَإِلَيكَ يا مَولايَ كانَتِ اليَومَ تَهيِئَتي وتَعبِئَتي وإعدادي وَاستِعدادي رَجاءَ عَفوِكَ ورِفدِكَ وطَلَبَ نَيلِكَ وجائِزَتِكَ . اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، ولا تُخَيِّبِ اليَومَ ذلِكَ مِن رَجائي ، ويا مَن لا يُحفيهِ سائِلٌ « 1 » ، ولا يَنقُصُهُ نائِلٌ ، فَإِنّي لَم آتِكَ ثِقَةً مِنّي بِعَمَلٍ صالِحٍ قَدَّمتُهُ ، ولا شَفاعَةِ مَخلوقٍ رَجَوتُهُ إلّاشَفاعَةَ مُحَمَّدٍ وأَهلِ بَيتِهِ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وعَلَيهِم وسَلامُكَ . أتَيتُكَ مُقِرّاً بِالجُرمِ وَالإِساءَةِ إلى نَفسي ، أتَيتُكَ أرجو عَظيمَ عَفوِكَ الَّذي عَفَوتَ بِهِ عَنِ الخاطِئينَ ، ثُمَّ لَم يَمنَعكَ طولُ عُكوفِهِم عَلى عَظيمِ الجُرمِ أن عُدتَ عَلَيهِم بِالرَّحمَةِ وَالمَغفِرَةِ . فَيا مَن رَحمَتُهُ واسِعَةٌ ، وعَفوُهُ عَظيمٌ ، يا عَظيمُ يا عَظيمُ ، يا كَريمُ يا كَريمُ ، صَلِّ عَلى
هامش
( 1 ) . الإحفاء : المبالغة في الأخذ أي كلّما أخذ السائلون وطلبوا لا يكون إحفاء مبالغة في جنب سعة خزائنه . وقال‌الكفعمي : الحفو المنع أي لا يمنعه سؤال السائلين وكثرته عن العطاء . وما ذكرنا أظهر وهو المراد بقوله : ولا ينقصه نائل أي لا ينقص خزائنه كثرة العطاء ( بحار الأنوار : ج 89 ص 295 ) .
كنز الدعاء — صفحة 231 | محمد الريشهري