واجعَل فِيما تَقضِي ، وفِيما تُقَدِّرُ أن تُطِيلَ عُمُري ، وتُوَسِّعَ لي في رِزقِي « 1 » . « 2 »
1917 . الإقبال عن حمّاد بن عثمان : دَخَلتُ عَلى أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام لَيلَةَ إحدى وعِشرينَمِن شَهرِ رَمَضانَ ، فَقالَ لي : « يا حَمّادُ ، اغتَسَلتَ ؟ »
قُلتُ : نَعَم ، جُعِلتُ فِداكَ ! فَدَعا بِحَصيرٍ ، ثُمَّ قالَ : « إلى لِزقي فَصَلِّ » . فَلَم يَزَل يُصَلّي وأَنَا اصَلّي إلى لِزقِهِ حَتّى فَرَغنا مِن جَميعِ صَلاتِنا ، ثُمَّ أخَذَ يَدعو وأَنَا اؤَمِّنُ عَلى دُعائِهِ إلى أنِ اعتَرَضَ الفَجرُ ، فَأَذَّنَ وأَقامَ ودَعا بَعضَ غِلمانِهِ ، فَقُمنا خَلفَهُ فَتَقَدَّمَ وصَلّى بِنا الغَداةَ ، فَقَرَأَ : بِ « فاتِحَةِ الكِتابِ » ، و
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ »
فِي الأولى ، وفِي الرَّكعَةِ الثّانِيَةِ بِ « فاتِحَةِ الكِتابِ » ، و
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
.
فَلَمّا فَرَغنا مِنَ التَّسبيحِ وَالتَّحميدِ وَالتَّقديسِ وَالثَّناءِ عَلَى اللَّهِ تَعالى ، وَالصَّلاةِ عَلى رَسولِهِ صلى الله عليه وآله وَالدُّعاءِ لِجَميعِ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ ، وَالمُسلِمينَ وَالمُسلِماتِ ، الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ ، خَرَّ ساجِداً لا أسمَعُ مِنهُ إلَّاالنَّفَسَ ساعَةً طَويلَةً ، ثُمَّ سَمِعتُهُ يَقولُ :
لا إلهَ إلّاأنتَ مُقَلِّبُ القُلوبِ وَالأَبصارِ ، لا إلهَ إلّاأنتَ خالِقُ الخَلقِ بِلا حاجَةٍ فيكَ إلَيهِم ، لا إلهَ إلّاأنتَ مُبدِئُ الخَلقِ لا يَنقُصُ مِن مُلكِكَ شَيءٌ ، لا إلهَ إلّاأنتَ باعِثُ مَن فِي القُبورِ ، لا إلهَ إلّاأنتَ مُدَبِّرُ الامورِ ، لا إلهَ إلّاأنتَ دَيّانُ الدّينِ ، وجَبّارُ الجَبابِرَةِ .
لا إلهَ إلّاأنتَ مُجرِي الماءِ فِي الصَّخرَةِ الصَّمّاءِ ، لا إلهَ إلّاأنتَ مُجرِي الماءِ فِي النَّباتِ ، لا إلهَ إلّاأنتَ مُكَوِّنُ طَعمِ الثِّمارِ ، لا إلهَ إلّاأنتَ مُحصي عَدَدِ القَطرِ وما تَحمِلُهُ السَّحابُ ، لا إلهَ إلّاأنتَ مُحصي عَدَدِ ما تَجري بِهِ الرِّياحُ فِي الهواءِ ، لا إلهَ إلّاأنتَ مُحصي ما فِي البِحارِ مِن رَطبٍ ويابِسٍ ، لا إلهَ إلّاأنتَ مُحصي ما يَدِبُّ في ظُلُماتِ
هامش
( 1 ) . قال السيّد قدس سره في ذيل الدعاء : أقول : وهذا الدعاء ذكره ابن أبي قرّة في دعاء ليلة ثلاث وعشرين ، وأورد حديثاً عن عُمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّ هذا الدعاء من أدعية ليلة القدر .
( 2 ) . الإقبال : ج 1 ص 381 وص 348 من دون إسنادٍ إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 98 ص 164 ح 5 .