الفَقرِ ، ويَسِّر لي كُلَّ الأَمرِ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . « 1 »
992 . الإمام الصادق عليه السلام : ما مِن نَبِيٍّ إلّاوقَد خَلَّفَ في أهلِ بَيتِهِ دَعوَةً مُستَجابَةً ، وقَد خَلَّفَ فينَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله دَعوَتَينِ مُجابَتَينِ ، واحِدَةً لِشَدائِدِنا وهِيَ . . . وأَمّا لِحَوائِجِنا وقَضاءِ دُيونِنا فَهِيَ :
يا مَن يَكفي مِن كُلِّ شَيءٍ ، ولا يَكفي مِنهُ شَيءٌ يا اللَّهُ ، يا رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَاقضِ عَنِّي الدَّينَ ، وَافعَل بي كَذا وكَذا . « 2 »
993 . عدّة الداعي عن معاذ بن جبل : احتُبِستُ عَن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَوماً لَم اصَلِّ مَعَهُ الجُمُعَةَ ، فَقالَ صلى الله عليه وآله : يا مُعاذُ ، ما مَنَعَكَ عَنِ صَلاةِ الجُمُعَةِ ؟
قُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، لِيوحَنَّا اليَهودِيِّ عَلَيَّ أُوقِيَةٌ مِن بُرٍّ ، وكانَ عَلى بابي يَرصُدُني ، فَأَشفَقتُ أن يَحبِسَني دونَكَ .
فَقالَ صلى الله عليه وآله : أتُحِبُّ - يا مُعاذُ - أن يَقضِيَ اللَّهُ دَينَكَ ؟ . قُلتُ : نَعَم ، يا رَسولَ اللَّهِ . قالَ :
« قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ
- إلى قَولِهِ : -
بِغَيْرِ حِسابٍ »
« 3 » ، يا رَحمنَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ورَحيمَهُما ، تُعطي مِنهُما ما تَشاءُ ، وتَمنَعُ مِنهُما ما تَشاءُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، اقضِ عَنّي دَيني يا كَريمُ .
فَلَو كانَ عَلَيكَ مِلءُ الأَرضِ ذَهَباً لَأَدّاهُ اللَّهُ عَنكَ . « 4 »
994 . الإمام الصادق عليه السلام : أتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله رَجُلٌ فَقالَ : يا نَبِيَّ اللَّهِ ، الغالِبُ عَلَيَّ الدَّينُ ووَسوَسَةُ « 5 » الصَّدرِ ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : قُل :
هامش
( 1 ) . مهج الدعوات : ص 142 ، بحار الأنوار : ج 95 ص 406 ح 37 ؛ مسند فاطمة للسيوطي : ص 25 ح 34 .
( 2 ) . المصباح للكفعمي : ص 232 .
( 3 ) . آل عمران : 26 و 27 .
( 4 ) . عدّة الداعي : ص 54 ، مجمع البيان : ج 2 ص 725 وفيه « من تبر » بدل « من برّ » ، المصباح للكفعمي : ص 232 نحوه وفيه « رُوِيَ لقضاء الدين أن يصلّي المديون ركعتين بمهما شاء ويقرأ بعدهما آيتي الملك ثمّ يقول . . . » ، مستدرك الوسائل : ج 13 ص 290 ح 15381 نقلًا عن القطب الراوندي في لبّ اللباب ، المعجم الكبير : ج 20 ص 155 ح 323 وص 159 ح 332 كلاهما نحوه ، كنز العمّال : ج 6 ص 227 ح 15466 وص 228 ح 15467 .
( 5 ) . الوَسوَسَةُ : حَديثُ النفسِ والأفكارِ ( النهاية : ج 5 ص 186 « وسوس » ) .