أجرى لَهُ الخِيَرَةَ عَلى لِسانِ مَن يَشاءُ مِنَ الخَلقِ . « 1 »
790 . قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر رحمه الله : جاءَ رَجُلٌ إلى أخي [ الإِمامِ الكاظِمِ عليه السلام ] . . . وأَتاهُ رَجلٌ آخَرُ فَقالَ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ ، اريدُ وَجهَ كَذا وكَذا فَعَلِّمنِي استِخارَةً إن كانَ ذلِكَ الوَجهُ خِيَرَةً أن يُيَسِّرَهُ اللَّهُ لي ، وإن كانَ شَرّاً صَرَفَهُ اللَّهُ عَنّي .
فَقالَ لَهُ : وتُحِبُّ أن تَخرُجَ في ذلِكَ الوَجهِ ؟ قالَ الرَّجُلُ : نَعَم .
قالَ : قُل : « اللَّهُمَّ قَدِّر لي كَذا وكَذا ، وَاجعَلهُ خَيراً لي » ، فَإِنَّكَ تَقدِرُ عَلى ذلِكَ . « 2 »
791 . الإمام الجواد عليه السلام - مِمّا رَواهُ عَن آبائِهِ عليهم السلام عَن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَن جَبرَئيلَ عَنِ اللَّهِ تَعالى فِي المُناجاةِ لِلِاستِخارَةِ - :
اللَّهُمَّ إنَّ خِيَرَتَكَ فيمَا استَخَرتُكَ فيهِ تُنيلُ الرَّغائِبَ ، وتُجزِلُ المَواهِبَ ، وتُغنِمُ المَطالِبَ ، وتُطيبُ المَكاسِبَ ، وتَهدي إلى أجمَلِ المَذاهِبِ ، وتَسوقُ إلى أحمَدِ العَواقِبِ ، وتَقي مَخوفَ النَّوائِبِ ، اللَّهُمَّ إنّي أستَخيرُكَ فيما عَزَمَ رَأيي عَلَيهِ ، وقادَني عَقلي إلَيهِ .
فَسَهِّلِ اللَّهُمَّ فيهِ ما تَوَعَّرَ ، ويَسِّر مِنهُ ما تَعَسَّرَ ، وَاكفِني فيهِ المُهِمَّ ، وَادفَع بِهِ عَنّي كُلَّ مُلِمٍّ ، وَاجعَل يا رَبِّ عَواقِبَهُ غُنماً ، ومَخوفَهُ سِلماً ، وبُعدَهُ قُرباً ، وجَدبَهُ خِصباً ، وأَرسِلِ اللَّهُمَّ إجابَتي ، وأَنجِح طَلِبَتي ، وَاقضِ حاجَتي ، وَاقطَع عَنّي عَوائِقَها ، وَامنَع عَنّي بَوائِقَها « 3 » .
وأَعطِنِي اللَّهُمَّ لِواءَ الظَّفَرِ وَالخِيَرَةَ فيمَا استَخَرتُكَ ، ووُفورَ المَغنَمِ فيما دَعَوتُكَ ، وعَوائِدَ الإِفضالِ فيما رَجَوتُكَ ، وَاقرِنهُ اللَّهُمَّ بِالنَّجاحِ ، وخُصَّهُ بِالصَّلاحِ ، وأَرِني أسبابَ الخِيَرَةِ فيهِ واضِحَةً ، وأَعلامَ غُنمِها لائِحَةً ، وَاشدُد خِناقَ تَعسيرِها ، وَانعَش صَريخَ
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 562 ح 1550 ، المقنعة : ص 216 ح 29 ، معاني الأخبار : ص 144 ح 1 ، فتح الأبواب : ص 138 وفيهما « من أحبّ » بدل « من يشاء » وص 137 ، المحاسن : ج 2 ص 431 ح 2496 ، بحار الأنوار : ج 91 ص 252 ح 1 و 2 .
( 2 ) . قرب الإسناد : ص 300 ح 1178 ، بحار الأنوار : ج 91 ص 260 ح 10 .
( 3 ) . البَوائِقُ : الغوائل والشرور ، واحدها بائقة وهي الداهية ( النهاية : ج 1 ص 162 « بوق » ) .