بِرَحمَتِكَ استَغَثتُ فَأَغِثنِي « 1 » ، السّاعَةَ السّاعَةَ السّاعَةَ ، يا كَريمُ يا حَيُّ يا قَيّومُ .
ثُمَّ تَجعَلُ خَدَّكَ الأَيسَرَ عَلَى الأَرضِ وتَفعَلُ مِثلَ ذلِكَ ، ثُمَّ تَرُدُّ جَبهَتَكَ وتَدعو بِما شِئتَ ، ثُمَّ اجلِس مِن سُجودِكَ وَادعُ بِهذَا الدُّعاءِ :
اللَّهُمَّ اسدُد فَقري بِفَضلِكَ ، وتَغَمَّد ظُلمي بِعَفوِكَ ، وفَرِّغ قَلبي لِذِكرِكَ ، اللَّهُمَّ رَبَّ السَّماواتِ السَّبعِ وما بَينَهُنَّ ، ورَبَّ الأَرَضينَ السَّبعِ وما فيهِنَّ ، ورَبَّ السَّبعِ المَثاني وَالقُرآنِ العَظيمِ ، ورَبَّ جَبرَئيلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ ، ورَبَّ المَلائِكَةِ أجمَعينَ ، ورَبَّ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ وَالمُرسَلينَ ، ورَبَّ الخَلقِ أجمَعينَ ، أسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي بِهِ تَقومُ السَّماواتُ وبِهِ تَقومُ الأَرَضونَ ، وبِهِ تَرزُقُ الأَحياءَ « 2 » ، وبِهِ أحصَيتَ عَدَدَ الجِبالِ وكَيلَ البِحارِ ، وبِهِ تُرسِلُ الرِّياحَ ، وبِهِ تَرزُقُ العِبادَ ، وبِهِ أحصَيتَ عَدَدَ الرِّمالِ ، وبِهِ تَفعَلُ ما تَشاءُ ، وبِهِ تَقولُ لِكُلِّ شَيءٍ : كُن فَيَكونُ ، أن تَستَجيبَ دُعائي ، وأَن تُعطِيَني سُؤلي ، وأَن تُعَجِّلَ لِيَ الفَرَجَ مِن عِندِكَ بِرَحمَتِكَ في عافِيَةٍ ، وأَن تُؤمِنَ خَوفي في أتَمِّ نِعمَةٍ وأَعظَمِ عافِيَةٍ ، وأَفضَلِ الرِّزقِ وَالسَّعَةِ وَالدَّعَةِ ما لَم تَزَل تُعَوِّدُنيها ، يا إلهي وتَرزُقَنِي الشُّكرَ عَلى ما أبلَيتَني ، وتَجعَلَ ذلِكَ تامّاً أبَداً ما أبقَيتَني ، حَتّى تَصِلَ ذلِكَ بِنَعيمِ الآخِرَةِ .
اللَّهُمَّ بِيَدِكَ مَقاديرُ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وبِيَدِكَ مَقاديرُ المَوتِ وَالحَياةِ ، وبِيَدِكَ مَقاديرُ اللَّيلِ وَالنَّهارِ ، وبِيَدِكَ مَقاديرُ الخِذلانِ وَالنَّصرِ ، وبِيَدِكَ مَقاديرُ الغِنى وَالفَقرِ ، وبِيَدِكَ مَقاديرُ الخَيرِ وَالشَّرِّ ، فَبارِك لي في ديني ودُنيايَ وآخِرَتي ، وبارِك لي في جَميعِ أموري كُلِّها .
اللَّهُمَّ لا إلهَ إلّاأنتَ وَعدُكَ حَقٌّ ، ولِقاؤُكَ حَقٌّ ، وَالسّاعَةُ حَقٌّ ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ ، وأَعوذُ بِكَ مِن نارِ جَهَنَّمَ ، وأَعوذُ بِكَ مِن عَذابِ القَبرِ ، وأَعوذُ بِكَ مِن شَرِّ المَحيا وَالمَماتِ ، وأَعوذُ
هامش
( 1 ) . في بحار الأنوار : « برحمتك أستَغيثُ فَأَعِنّي » .
( 2 ) . الأنبياء ( خ ل ) .