اللَّهُمَّ بِكَ أستَفتِحُ ، وبِكَ أستَنجِحُ ، وبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ أتَوَجَّهُ ، اللَّهُمَّ ذَلِّل حُزونَتَهُ « 1 » وكُلَّ حُزونَةٍ ، وسَهِّل لي صُعوبَتَهُ وكُلَّ صُعوبَةٍ ، وَارزُقني مِنَ الخَيرِ فَوقَ ما أرجو ، وَاصرِف عَنّي مِنَ الشَّرِّ فَوقَ ما أحذَرُ ، فَإِنَّكَ تَمحو ما تَشاءُ وتُثبِتُ وعِندَكَ امُّ الكِتابِ . « 2 »
688 . عنه عليه السلام :
اللَّهُمَّ أنتَ ثِقَتي في كُلِّ كُربَةٍ ، وأَنتَ رَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ ، وأَنتَ لي في كُلِّ أمرٍ نَزَلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ ، كَم مِن كَربٍ يَضعُفُ عَنهُ الفُؤادُ ، وتَقِلُّ فيهِ الحيلَةُ ، ويَخذُلُ عَنهُ القَريبُ وَالبَعيدُ ، ويَشمَتُ بِهِ العَدُوُّ ، وتَعنيني « 3 » فيهِ الامورُ ، أنزَلتُهُ بِكَ وشَكَوتُهُ إلَيكَ ، راغِباً فيهِ عَمَّن سِواكَ ، فَفَرَّجتَهُ وكَشَفتَهُ وكَفَيتَنيهِ ، فَأَنتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعمَةٍ ، وصاحِبُ كُلِّ حاجَةٍ ، ومُنتَهى كُلِّ رَغبَةٍ ، فَلَكَ الحَمدُ كَثيراً ، ولَكَ المَنُّ فاضِلًا . « 4 »
689 . الكافي عن ابن محبوب : حَدَّثَنا نوحٌ أبُو اليَقظانِ عَن أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام قالَ : ادعُ بِهذَا الدُّعاءِ :
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِرَحمَتِكَ « 5 » الَّتي لا تُنالُ مِنكَ إلّابِرِضاكَ ، وَالخُروجَ مِن جَميعِ مَعاصيكَ ، وَالدُّخولَ في كُلِّ ما يُرضيكَ ، وَالنَّجاةَ مِن كُلِّ وَرطَةٍ ، وَالمَخرَجَ مِن كُلِّ كَبيرَةٍ أتى بِها مِنّي عَمدٌ ، أو زَلَّ بِها مِنّي خَطَأٌ ، أو خَطَرَ بِها عَلَيَّ خَطَراتُ الشَّيطانِ ، أسأَ لُكَ
هامش
( 1 ) . الحَزن : المكان الغليظ الخشن ، والحزونة : الخشونة ( النهاية : ج 1 ص 380 « حزن » ) .
( 2 ) . مهج الدعوات : ص 189 عن إبراهيم بن جبلة ، بحار الأنوار : ج 94 ص 285 ح 2 .
( 3 ) . في تهذيب الأحكام والإقبال : « وتعييني » بدل « وتعنيني » .
( 4 ) . الكافي : ج 2 ص 578 ح 5 ، تهذيب الأحكام : ج 3 ص 94 ح 255 كلاهما عن بكر بن محمّد ، مصباح المتهجّد ، ص 570 ، الإقبال : ج 1 ص 333 ، بحار الأنوار : ج 94 ص 284 ح 2 .
( 5 ) . الظاهر أنّ الباء في « برحمتك » زائدة في المفعول ، فيكون المقصود بالسؤال : الرحمة . أو للتعدية ، كما في قولهتعالى :« سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ »( المعارج : 1 ) أو للقسم ، أو للسببيّة إذا كان الواو غير موجودة في « والخروج » وهو عطف على محلّ « برحمتك » . والقول بأنّه وكذا المعطوفات بعده مجرور عطفاً على « رضاك » كما في شرح المازندراني خطأ . وللمزيد راجع مرآة العقول ( هامش المصدر من الطبعة الحديثة ) .