أنعَمتَ عَلَيَّ فِي اليُسرِ وَالعُسرِ ، وَالصِّحَّةِ وَالسَّقَمِ ، حَتّى أتَعَرَّفَ مِن نَفسي رَوحَ الرِّضا ، وطُمَأنينَةَ النَّفسِ مِنّي بِما يَجِبُ لَكَ ، فيما يَحدُثُ في حالِ الخَوفِ وَالأَمنِ ، وَالرِّضا وَالسُّخطِ ، وَالضَّرِّ وَالنَّفعِ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَارزُقني سَلامَةَ الصَّدرِ مِنَ الحَسَدِ حَتّى لا أحسُدَ أحَداً مِن خَلقِكَ عَلى شَيءٍ مِن فَضلِكَ ، وحَتّى لا أرى نِعمَةً مِن نِعَمِكَ عَلى أحَدٍ مِن خَلقِكَ في دينٍ أو دُنيا ، أو عافِيَةٍ أو تَقوى أو سَعَةٍ أو رَخاءٍ ، إلّارَجَوتُ لِنَفسي أفضَلَ ذلِكَ بِكَ ومِنكَ ، وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَارزُقنِي التَّحَفُّظَ مِنَ الخَطايا ، وَالاحتِراسَ مِنَ الزَّلَلِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ في حالِ الرِّضا وَالغَضَبِ ، حَتّى أكونَ بِما يَرِدُ عَلَيَّ مِنهُما بِمَنزِلَةٍ سَواءٍ ، عامِلًا بِطاعَتِكَ ، مُؤثِراً لِرِضاكَ عَلى ما سِواهُما فِي الأَولِياءِ وَالأَعداءِ ، حَتّى يَأمَنَ عَدُوّي مِن ظُلمي وجَوري ، ويَيأَسَ وَلِيّي مِن مَيلي وَانحِطاطِ هَوايَ .
وَاجعَلني مِمَّن يَدعوكَ مُخلِصاً فِي الرَّخاءِ ، دُعاءَ المُخلِصينَ المُضطَرّينَ لَكَ فِي الدُّعاءِ ، إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ . « 1 »
683 . عنه عليه السلام - مِن دُعائِهِ عليه السلام فِي استِكشافِ الهُمومِ - :
يا فارِجَ الهَمِّ ، وكاشِفَ الغَمِّ ، يا رَحمنَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ورَحيمَهُما ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَافرُج هَمّي ، وَاكشِف غَمّي . يا واحِدُ يا أحَدُ يا صَمَدُ يا مَن لَم يَلِد ولَم يولَد ولَم يَكُن لَهُ كُفُواً أحَدٌ ، اعصِمني وطَهِّرني وَاذهَب بِبَلِيَّتي .
- وَاقرَأ آيَةَ الكُرسِيِّ وَالمُعَوِّذَتَينِ وقُل هُوَ اللَّهُ أحَدٌ ، وقُل - :
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ سُؤالَ مَنِ اشتَدَّت فاقَتُهُ ، وضَعُفَت قُوَّتُهُ وكَثُرَت ذُنوبُهُ ، سُؤالَ مَن لا يَجِدُ لِفاقَتِهِ مُغيثاً ، ولا لِضَعفِهِ مُقَوِّياً ، ولا لِذَنبِهِ غافِراً غَيرَكَ . يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ ،
هامش
( 1 ) . الصحيفة السجادية : ص 93 الدعاء 22 ، البلد الأمين : ص 459 .