بَهَظَني حَملُهُ ، وبِقُدرَتِكَ أورَدتَهُ عَلَيَّ ، وبِسُلطانِكَ وَجَّهتَهُ إلَيَّ .
فَلا مُصدِرَ لِما أورَدتَ ، ولا صارِفَ لِما وَجَّهتَ ، ولا فاتِحَ لِما أغلَقتَ ، ولا مُغلِقَ لِما فَتَحتَ ، ولا مُيَسِّرَ لِما عَسَّرتَ ، ولا ناصِرَ لِمَن خَذَلتَ .
فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَافتَح لي يا رَبِّ بابَ الفَرَجِ بِطَولِكَ ، وَاكسِر عَنّي سُلطانَ الهَمِّ بِحَولِكَ ، وأَنِلني حُسنَ النَّظَرِ فيما شَكَوتُ ، وأَذِقني حَلاوَةَ الصُّنعِ فيما سَأَلتُ ، وهَب لي مِن لَدُنكَ رَحمَةً وفَرَجاً هَنيئاً ، وَاجعَل لي مِن عِندِكَ مَخرَجاً وَحِيّاً « 1 » .
ولا تَشغَلني بِالاهتِمامِ عَن تَعاهُدِ فُروضِكَ وَاستِعمالِ سُنَّتِكَ ، فَقَد ضِقتُ لِما نَزَلَ بي يا رَبِّ ذَرعاً ، وَامتَلَأتُ بِحَملِ ما حَدَثَ عَلَيَّ هَمّاً ، وأَنتَ القادِرُ عَلى كَشفِ ما مُنيتُ بِهِ ، ودَفعِ ما وَقَعتُ فيهِ .
فَافعَل بي ذلِكَ ، وإن لَم أستَوجِبهُ مِنكَ يا ذَا العَرشِ العَظيمِ . « 2 »
681 . عنه عليه السلام - مِن دُعائِهِ عليه السلام إذا أحزَنَهُ أمرٌ وأَهَمَّتهُ الخَطايا - :
اللَّهُمَّ يا كافِيَ الفَردِ الضَّعيفِ ، وواقِيَ الأَمرِ المَخوفِ ، أفرَدَتنِي الخَطايا فَلا صاحِبَ مَعي ، وضَعُفتُ عَن غَضَبِكَ فَلا مُؤَيِّدَ لي ، وأَشرَفتُ عَلى خَوفِ لِقائِكَ فَلا مُسَكِّنَ لِرَوعَتي ، ومَن يُؤمِنُني مِنكَ وأَنتَ أخَفتَني ، ومَن يُساعِدُني وأَنتَ أفرَدتَني ، ومَن يُقَوّيني وأَنتَ أضعَفتَني ؟
لا يُجيرُ يا إلهي إلّارَبٌّ عَلى مَربوبٍ ، ولا يُؤمِنُ إلّاغالِبٌ عَلى مَغلوبٍ ، ولا يُعينُ إلّا طالِبٌ عَلى مَطلوبٍ ، وبِيَدِكَ يا إلهي جَميعُ ذلِكَ السَّبَبِ ، وإلَيكَ المَفَرُّ وَالمَهرَبُ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وأَجِر هَرَبي وأَنجِح مَطلَبي .
اللَّهُمَّ إنَّكَ إن صَرَفتَ عَنّي وَجهَكَ الكَريمَ ، أو مَنَعتَني فَضلَكَ الجَسيمَ ، أو حَظَرتَ « 3 »
هامش
( 1 ) . الوَحِيُّ - على فعيل - : السريع ( لسان العرب : ج 15 ص 382 « وحى » ) .
( 2 ) . الصحيفة السجادية : ص 43 الدعاء 7 ، البلد الأمين : ص 445 .
( 3 ) . الحَظرُ : المَنعُ ( النهاية : ج 1 ص 405 « حظر » ) .