عَدُوِّهِ ، ولَم يَهتِك سِترَهُ .
فَقالَ لَهُ ابَيُّ بنُ كَعبٍ : وما هذِهِ الدَّعَواتُ يا رَسولَ اللَّهِ ؟
قالَ : تَقولُ إذا فَرَغتَ مِن صَلاتِكَ وأَنتَ قاعِدٌ :
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِكَلِماتِكَ ، ومَعاقِدِ عَرشِكَ ، وسُكّانِ سَماواتِكَ ، وأَنبِيائِكَ ورُسُلِكَ ، أن تَستَجيبَ لي ، فَقَد رَهِقَني « 1 » مِن أمري عُسراً ، فَأَسأَ لُكَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأَن تَجعَلَ لي مِن أمري يُسراً .
فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل يُسَهِّلُ أمرَكَ ، ويَشرَحُ صَدرَكَ ، ويُلَقِّنُكَ شَهادَةَ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ عِندَ خُروجِ نَفسِكَ . « 2 »
9 / 4 الدَّعَواتُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ ( ع )
680 . الإمام زينالعابدين عليه السلام - مِن دُعائِهِ إذا عَرَضَتلَهُ مُهِمَّةٌ أو نَزَلَت بِهِ مُلِمَّةٌ وعِندَ الكَربِ - :
يا مَن تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ المَكارِهِ ، ويا مَن يُفثَأُ « 3 » بِهِ حَدُّ الشَّدائِدِ ، ويا مَن يُلتَمَسُ مِنهُ المَخرَجُ إلى رَوحِ الفَرَجِ ، ذَلَّت لِقُدرَتِكَ الصِّعابُ ، وتَسَبَّبَت بِلُطفِكَ الأَسبابُ ، وجَرى بِقُدرَتِكَ القَضاءُ ، ومَضَت عَلى إرادَتِكَ الأَشياءُ ، فَهِيَ بِمَشِيَّتِكَ دونَ قَولِكَ مُؤتَمِرَةٌ ، وبِإِرادَتِكَ دونَ نَهيِكَ مُنزَجِرَةٌ .
أنتَ المَدعُوُّ لِلمُهِمّاتِ ، وأَنتَ المَفزَعُ فِي المُلِمّاتِ ، لا يَندَفِعُ مِنها إلّاما دَفَعتَ ، ولا يَنكَشِفُ مِنها إلّاما كَشَفتَ ، وقَد نَزَلَ بي يا رَبِّ ما قَد تَكَأَّدَني « 4 » ثِقلُهُ ، وأَلَمَّ بي ما قَد
هامش
( 1 ) . رَهِقَهُ الدَّينُ : إذا غَشِيَهُ ( مجمع البحرين : ج 2 ص 740 « رهق » ) .
( 2 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 59 ح 29 عن علي بن عاصم عن الإمام الجواد عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 94 ص 184 ح 1 .
( 3 ) . يُفثأ : يُكسر ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1363 « فثأ » ) .
( 4 ) . تكّأّدَهُ : شقّ عليه ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1540 « كأد » ) .