2 / 9 دَعَواتُ الإِمامِ الرِّضا ( ع )
الف - دُعاؤُهُ عليه السلام في قُنوتِهِ
204 . مُهج الدعوات : قُنوتُ الإِمامِ عَلِيِّ بنِ موسَى الرِّضا عليه السلام :
الفَزَعَ الفَزَعَ إلَيكَ يا ذَا المُحاضَرَةِ « 1 » ، وَالرَّغبَةَ الرَّغبَةَ إلَيكَ يا مَن بِهِ المُفاخَرَةُ ، وأَنتَ اللَّهُمَّ مُشاهِدُ هَواجِسِ « 2 » النُّفوسِ ، ومُراصِدُ حَرَكاتِ القُلوبِ ، ومُطالِعُ مَسَرّاتِ السَّرائِرِ ، مِن غَيرِ تَكَلُّفٍ ولا تَعَسُّفٍ ، وقَد تَرَى اللَّهُمَّ ما لَيسَ عَنكَ بِمُنطَوىً ، ولكِن حِلمُكَ آمَنَ أهلَهُ عَلَيهِ جُرأَةً وتَمَرُّداً وعُتُوّاً وعِناداً ، وما يُعانيهِ أولِياؤُكَ مِن تَعفِيَةِ آثارِ الحَقِّ ودُروسِ مَعالِمِهِ ، وتَزَيُّدِ الفَواحِشِ وَاستِمرارِ أهلِها عَلَيها ، وظُهورِ الباطِلِ وعُمومِ التَّغاشُمِ وَالتَّراضي بِذلِكَ فِي المُعامَلاتِ وَالمُتَصَرَّفاتِ مُذ جَرَت بِهِ العاداتُ ، وصارَ كَالمَفروضاتِ وَالمَسنوناتِ .
اللَّهُمَّ فَبادِر [ نا مِنكَ بِالعَونِ ] « 3 » الَّذِي مَن أعَنتَهُ بِهِ فازَ ، ومَن أيَّدتَهُ لَم يَخَف لَمزَ لَمّازٍ ، وخُذِ الظّالِمَ أخذاً عَنيفاً ، ولا تَكُن لَهُ راحِماً ولا بِهِ رَؤوفاً .
اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ بادِرهُم ، اللَّهُمَّ عاجِلهُم ، اللَّهُمَّ لا تُمهِلهُم ، اللَّهُمَّ غادِرهُم بُكرَةً
هامش
( 1 ) . الحَضرَةُ : الشِّدَّةُ . والمَحضَرُ : السِّجِلُّ . والمُحاضَرَةُ : المجالدة . وحاضَرتُه : جاثيته عند السلطان ، وهو كالمغالبةو المكاثرة ( لسان العرب : ج 4 ص 200 « حضر » ) .
( 2 ) . هَجَس الأَمرُ في نَفسي يَهجِسُ هَجساً وقع في خَلَدي . والهاجِس : الخاطر ( لسان العرب : ج 6 ص 246 « هجس » ) .
( 3 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .