فقال له : « إنّ اللَّهَ يَقرأ عليكَ السلامَ ، ويأمُرُك أن تَدفعَ هذه الصحيفةَ إلى النجيبِ مِن أهلِك مِن بعدِك ، يَفُكّ منها أوّلَ خاتمٍ ويَعمَلُ بما فيها ، فإذا مضى دفَعها إلى وصيِّه بَعدَه ، وكذلك الأوّلُ يَدفَعُها إلى الآخَر واحداً بعد واحد » .
ففَعَل النبيُّ صلى الله عليه وآله ما امر به ، ففَكَّ عليُّ بنُ أبي طالب عليه السلام أوَّلَها وعمِل بما فيها ، ثمّ دفَعها إلى الحسنِ عليه السلام ففَكَّ خاتمةً وعمِل بما فيها ، ثمّ دفَعها بعدَه إلى الحسينِ عليه السلام ، ثمّ دفَعها الحسينُ إلى عليِّ بنِ الحسين ، ثمّ واحداً بعد واحد ، حتّى ينتهيَ إلى آخِرِهم عليهم السلام . « 1 » 69 . كمال الدين ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس :
قال سمعتُ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وآله . . . - يقول لفاطمةَ عند ولادةِ الحسين - : « الأئمّةُ بَعدي الهادي عليٌّ ، المهتدي الحسنُ ، والناصرُ الحسين ، والمنصورُ عليُّ بنُ الحسين ، والشافعُ « 2 » محمّدُ بنُ عليٍّ ، والنفّاعُ جعفرُ بن محمّد ، والأمينُ موسى بن جعفر ، والرضا عليُّ بنُ موسى ، والفعّالُ محمّدُ بنُ عليّ ، والمؤتَمَن عليُّ بنُ محمّد ، والعلّامُ الحسنُ بن عليّ ، ومَن يصلّي خلفَه عيسى بنُ مريم عليه السلام القائم عليه السلام » . « 3 »
70 . الصراط المستقيم :
وأسندَ إلى ابنِ عبّاسٍ أنّه قال يومَ الشُّورى : كم تَمنَعون حقَّنا وربِّ البيت ؟ ! إنّ عليّاً هو الإمامُ والخليفةُ ، وليَملِكنَّ مِن وُلدِه أحدَ عشر يَقضُون بالحقِّ ، أوّلُهم الحسنُ بوصيّةِ أبِيه إليه ، ثمّ الحسينُ بوصيّةِ أخيه إليه ، ثمّ ابنُه عليٌّ بوصيّةِ أبيه ، ثمّ ابنُه محمّدٌ بوصيّةِ أبيه إليه ، ثمّ ابنُه جعفرٌ بوصيّةِ أبيه إليه ، ثمّ ابنُه موسى بوصيّةِ أبيه إليه ، ثمّ ابنُه عليٌّ بوصيّةِ أبيه إليه ، ثمّ ابنُه محمّدٌ بوصيّةِ أبيه إليه ، ثمّ ابنُه عليٌّ بوصيّةِ أبيه إليه ، ثمّ ابنُه الحسنُ بوصيّةِ أبيه إليه ، فإذا مضى فالمنتظَرُ صاحبُ الغيبة .
قال عليمٌ لابنِ عباس : مِن أيَن لك هذا ؟ قال : إنّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وآله علَّم عليّاً ألفَ بابٍ ، فُتِح مِن كُلِّ بابٍ ألفُ بابٍ ، وإنّ هذا مِن ثَمّ » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الغيبة للطوسي : ص 134 ح 98 ، إثبات الهداة : ج 1 ص 547 .
( 2 ) . وفي هامش المصدر : في بعض النسخ : « الشفّاع » وفي بعضها « النفّاح » .
( 3 ) . كمال الدين : ص 284 ح 36 ، بحار الأنوار : ج 43 ص 249 ح 24 ، إثبات الهداة : ج 1 ص 512 .
( 4 ) . الصراط المستقيم : ج 2 ص 151 ، إثبات الهداة : ج 1 ص 722 .