141 . كتاب الفضائل لابن شاذان ، عن سليم بن قيس قال :
أقبَلْنا مِن صِفّينَ مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ عليه السلام ، فنَزَل العسكرُ قريباً مِن دَير نصرانيّ - قال : - فخَرج إلينا مِن الدَّيرِ شيخٌ جميلُ الوجهِ حَسَنُ الهيئةِ والسمتِ ، ومعه كتابٌ في يدَيه - قال : - فجعل يَتصفَّح الناسَ حتّى أتى عليّاً ، فسَلَّم عليه بالخلافةِ . . . وفي ذلك الكتاب : ثلاثةَ عشرَ رَجُلًا مِن ولدِ إسماعيل بن إبراهيمَ خليلِ الرحمن خِيَرَةُ اللَّهِ تعالى مِن خَلقِه إلى اللَّهُ ، واللَّهُ وليُّ مَن والاهم ، وعدوُّ مِن عاداهم ، فمَن أطاعَهُم أطاعَ اللَّهَ ، ومن أطاعَ اللَّهَ فقدِ اهتَدى ، ومَن عصاهم ضَلّ ؛ طاعتُهم للَّه رِضًى ، ومعصيتُهم للَّهِ معصيةٌ ، مكتوبين بأسمائِهم ونَسَبِهم ونعوتِهم . . . أحمدُ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله . . .
وأخوه ووصيُّه ووزيرُه وخليفتُه في امَّتِه ، وأحبُّ خَلقِ اللَّهِ إلَيه بعدَه عليُّ بنُ أبي طالبٍ عليه السلام . . .
ثمّ أحدَ عشر رَجلًا مِن بَعدِه مِن وُلدِ محمّدٍ صلى الله عليه وآله مِنِ ابنتِه فاطمةَ الزهراءَ عليها السلام ، سمَيّا ابنَي هارونَ شَبَّرٍ وشَبيرٍ ، وتسعةٌ من ولدِ أصغرِهما وهو الحسين ، واحدٌ بَعدَ واحد ، فآخِرُهم . . . فقال :
« أرِني كتابَك فناوَلَه إيّاه . فقال لرجُلٍ مِن أصحابِه : « قُم مع هذا الرجُلِ فانظر ترجماناً يَفهَم كلامَه ، فيَنسَخه لك بالعربيّة مفسّراً » ، فأتى به مكتوباً بالعربيّة ، فلمّا أن أتوه به قال عليه السلام لوَلدِه الحسينِ عليه السلام : « آتِني بذلك الكتابَ الذي بعثتُه إليك » ، فأتى به ، فقال : « اقرأه ، فانظر أنت - يا فلان - الذي نَسَختُه في هذا الكتابِ ؛ فإنّه خطّي بيدي ، إملاءُ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله علَيَّ » . فقرأه ، فما خالَفَه حرفاً واحداً ، ما فيه تقديم وتأخير ، كأنّه إملاء رجل واحد على رجلين ، فعند ذلك حَمِد اللَّهَ عليٌّ عليه السلام . . . « 1 »
142 . الغيبة للنعماني ، عن كتاب سليم بن قيس الهلالي ، ما رواه أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة ومحمّد بن همّام بن سهيل وعبد العزيز وعبد اللَّه ابنا عبد اللَّه بن يونس الموصليّ
- عن رجالِهم ، وذَكرَ أسانيدَ كثيرةً عن أميرِ المؤمنين عليه السلام أنّه ذَكر نصبَ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله إيّاه بغديرِ خُمٍّ ما أمَرَ اللَّه ، ثمّ ذَكرَ آياتٍ نَزَلَت - فقال له سلمان : يا رسول اللَّه ، أنزلتَ هذه الآياتُ في عليٍّ خاصّةً ؟ فقال : « بل فيه وفي أوصيائي إلى يَومِ القيامةِ » .
هامش
( 1 ) . كتاب الفضائل لابن شاذان : ص 121 ، بحار الأنوار : ج 38 ص 52 ح 8 ، إثبات الهداة : ج 1 ص 522 وص 621 عن الغيبة للنعماني متّحد المعنى أو متقاربة عن سليم وص 658 عن كتاب سليم .