بَعدي بعددِ نقباءِ بني إسرائيلَ ، وكانوا اثنَي عشرَ » ، ثمّ وضَع يدَه على صلبِ الحسين عليه السلام وقال :
« تسعةٌ مِن صلبِه ، والتاسعُ مهديُّهم ، يَملأ الأرضَ قسطاً وعدلًا كما مُلئَت جَوراً وظلماً ، فالويلُ لمُبغِضيهم » . « 1 »
125 . كمال الدين ، عن سلمان الفارسي ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله
قال لابنتِه فاطمةَ عليها السلام وقد بَكَتْ لمّا رأته في مرضِه الذي قُبِض فيه وشَكَت إليه خَوفَها على نفسها ووَلَدَيها الضَّيعَةَ بَعدَه - : « يا فاطمةُ ، أما علِمتِ أنّا أهلُ بيتٍ اختارَ اللَّهُ عز وجل لنا الآخرةَ على الدُّنيا ، وأنَّه حتَم الفَناءَ على جميعِ خَلقِه ، وأنَّ اللَّهَ - تبارك وتعالى - اطَّلع إلى الأرضِ اطِّلاعةً فاختارَني مِن خَلقِه فجعلَني نبيّاً ، ثمَّ اطَّلعَ إلى الأرضِ اطِّلاعَةً ثانيةً فاختارَ منها زَوجَكِ ، وأوحى إليَّ أن ازَوِّجَكِ إيّاه ، وأتَّخِذَه وليّاً ووزيراً ، وأن أجعَلَه خليفتي في امَّتي ؟ فأبوكِ خيرُ أنبياءِ اللَّه ورسلِه ، وبعلُكِ خيرُ الأوصياء ، وأنتِ أوَّلُ مَن يَلحَق بي من أهلي . ثمَّ اطَّلع إلى الأرضِ اطّلاعَةً ثالثةً فاختارَكِ وولَدَيكِ ، فأنتِ سَيِّدَةُ نساءِ أهلِ الجنَّةِ ، وابناكِ حسنٌ وحُسَينٌ سَيِّدا شَبابِ أهلِ الجنَّة ، وأبناءُ بَعلِكِ أوصيائي إلى يومِ القيامة كُلُّهم هادونَ مهديُّون ، وأوَّلُ الأوصياءِ بَعدي أخي عليٌّ ، ثمَّ حسنٌ ، ثمَّ حسينٌ ، ثمَّ تسعةٌ من وُلدِ الحسينِ في درَجَتي ، وليس في الجنَّة درَجَةٌ أقربُ إلى اللَّه من درَجَتي ودرَجَةِ أبي إبراهيمَ « 2 » » .
126 . كتاب سليم بن قيس ، عن سلمان ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله في حديث قال :
يا سلمان ، إنّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ وصيّي وأخي ووارثي ووزيري وخليفتي . . . ، فاختارَ فاطمةَ والأوصياءَ ابنَيَّ حسناً وحسيناً ، وبقيّتَهم من وُلدِ الحسينِ . . . واحداً بَعد واحد . . . مطهّرون معصومون مِن كُلِّ سوء » . « 3 »
127 . كفاية الأثر ، عن سلمان الفارسي ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله في حديث :
« فإذا فَقدتُم الفرقدَينِ فتمسَّكوا بالنجومِ الزاهرِة . . . وأمّا النجوم الزاهرة فهم الأئمّةُ التسعةُ من صلبِ الحسينِ ، تاسعُهم مهديُّهم » . « 4 »
هامش
( 1 ) . كفاية الأثر : ص 47 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 254 ، بحار الأنوار : ج 36 ص 290 ح 112 ، إثبات الهداة : ج 1 ص 577 .
( 2 ) . كمال الدين : ص 263 ح 10 عن سُليم بن قيس الهلالي ، كتاب سُليم بن قيس : ج 2 ص 565 .
( 3 ) . كتاب سليم بن قيس : ص 429 ، إثبات الهداة : ج 1 ص 659 .
( 4 ) . كفاية الأثر : ص 41 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 242 ، إثبات الهداة : ج 1 ص 669 .